تسجيل الدخول
حلقة نقاش الطاولة المستديرة عن طرق التمويل غير التقليدية في أبوظبي 

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

حلقة نقاش الطاولة المستديرة عن طرق التمويل غير التقليدية في أبوظبي 

10 أغسطس, 2010
نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إدارة الدراسات يوم الاثنين 9 اغسطس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حلقة نقاش الطاولة المستديرة بعنوان نحو تفعيل طرق التمويل فير التقليدية في إمارة أبوظبي .. التأجير التمويلي ورأس المال المخاطر وذلك بمشاركة عدد من البنوك والمصارف المحلية وشركات التمويل العاملة بالإمارة .وقال سعادة محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة في كلمة له خلال إختتم بها الحلقة إن تمكين الأسواق المالية من أن تصبح الممول الرئيسي للمشاريع والقطاعات الاقتصادية هو أحد مجالات الاهتمام السبعة للسياسة الاقتصادية في أبوظبي، كما إن التمويل المتزايد للقطاعات الاقتصادية والمشروعات يعد واحداً من الأهداف الرئيسة لرؤية أبوظبي 2030  .وأضاف إنه من هنا يأتي سعي دائرة التنمية الاقتصادية نحو طرح أفكار، وإيجاد منتديات للرأي، وإثارة النقاشات حول  القضايا ذات الصلة بتعميق معروضات الإمارة المالية من خلال منتجات وهياكل وأنماط تمويلية وتشغيلية مبتكرة، الأمر الذي من شأنه أن يمنح دفعة قوية لتوافر فر ص التمويل أمام المشروعات التنموية. وأشار سعادته إلى أهمية هذا اللقاء التشاوري مع نخبة متميزة من المسئولين والمختصين والمهتمين بقضايا التمويل في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، للبحث في كيفية تفعيل مجموعة من أدوات التمويل غير التقليدية، والتي يمكن أن تكون رافداً مهما لدعم المسيرة التنموية في إمارة أبوظبي.وذكر سعادة محمد عمر عبد الله في كلمته إن البحث عن مصادر التمويل الملائمة يعد أحد الأولويات المهمة للمشروعات الاستثمارية، بالنظر إلى دور التمويل في تحديد حجم المشروع، وكذلك على إمكانات توسعه واقتنائه لأساليب تكنولوجية حديثة، ومن ثم على مساهمته بفاعلية في تنمية الاقتصاد الوطني. وأكد أنه في الوقت الراهن يمثل الجهاز المصرفي بالإضافة إلى سوق الأسهم المصدر الرئيس لتمويل المشروعات، التي تقوم بالمفاضلة بين البدائل التمويلية المتاحة بالاعتماد على مجموعة من العناصر التي يأتي في مقدمتها التكلفة، والأثر في نسبة المديونية، والمرونة.وأفاد سعادة وكيل الدائرة في كلمته إنه إذا نظرنا إلى الائتمان المصرفي خلال السنوات العشر الماضية، نلاحظ أنه قد ارتفع بمعدل 600% كنتيجة مباشرة للطفرة التنموية التي شهدتها إمارة أبوظبي بشكل خاص، ودولة الإمارات بشكل عام ، فقد ارتفع الائتمان المصرفي للمقيمين من 138 مليار درهم عام 2000 إلى نحو 959 مليار درهم عام 2009. وأضاف أن الجزء الأكبر من هذا الائتمان يذهب إلى قطاعات غير منتجة أو أنه يستخدم لأغراض منح القروض الشخصية. ولقد استحوذ نشاطي الإنشاءات والتجارة على 24% من إجمالي الائتمان الممنوح للمقيمين خلال عام 2009، بينما لم تتجاوز مساهمة النشاطين في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي 16% خلال نفس العام.وذكر سعادته أنه بالنسبة إلى سوق الأسهم، فإن أبوظبي تجتذب بالفعل نسبة كبيرة من استثمارات الأصول الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن هناك مجالاً أكبر لتطوير عمليات الإصدار الأولي للأسهم، إلى جانب تحديث الإطار التنظيمي لسوق الأسهم وتطوير عملياته الداخلية.وأضاف إننا إذ نجتمع اليوم لطرح أفكار جديدة عن أدوات منتجات تمويلية مبتكرة، فإن هدفنا الرئيس هو المواكبة المستمرة للطفرات التنموية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، خاصة مع تزايد حاجة المشروعات إلى مصادر تمويلية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات نموها وتوسعها. بالإضافة إلى تخفيض نسبة القروض الشخصية الأقل إنتاجية من الناحية الاقتصادية إلى إجمالي الائتمان المتاح، وتغير مجرى تنامي التمويل الموجه نحو القطاعات ذات الإنتاجية المنخفضة.وأعرب سعادة محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة  في ختام كلمته عن شكره وتقديره للحضور متمنيا لهم التوفيق وأن تنتهي الحلقة بصياغة مجموعة من الأفكار والتوصيات التي يمكن أن تدعم المسيرة التنموية في البلاد.وقد قدم السيد صبري عماره في بداية الحلقة عرضا تناول فيه مزايا التأجير التمويلي والذي يعد  طريقة متعارف عليها ومطبقة في تمويل المشروعات الاستثمارية في العديد من الدول إذ يتمتع  بالعديد من المزايا عن غيره من أشكال التمويل التقليدية، مشيرا إلى أنه من أهم مزايا التأجير عدم اشتراط وجود ضمانات، كما أن العقد يتمتع بدرجة عالية من المرونة وفقاً للحالة المالية للمقترض، ويتميز التأجير التمويلي بقدرته على تمويل 100% من الاستثمارات. وأضاف إنه في الوقت نفسه فإن التمويل من خلال التأجير يتم بطريقة تساعد على تحسين صورة ميزانية المشروع المُستأجِر؛ حيث لا تظهر الأعباء التي تترتب من جراء عقد التأجير في جانب الخصوم في ميزانية المستأجر، وبتعبير آخر لا تظهر في شكل ديون، وإنما في صورة تكلفة إنتاج.واستطرد الباحث صبري بالقول كذلك يستطيع المستأجر أن يتفاوض مع المؤجر على  تحديد مبلغ الأجرة حسب ظروف السوق؛ كما يمكنه أن يطلب من المؤجر تغيير المعدات إذا ما تجاوزتها التغيرات التكنولوجية دون أن يكلفه ذلك الكثير.  وفيما يخص المؤسسة الممولة،  قال الباحث إن التأجير يعد وسيلة من وسائل الائتمان الأقل خطورة بالنسبة إليها؛ ففي القرض التقليدي على سبيل المقارنة تقوم المؤسسة المالية بمنح المتعامل الأموال اللازمة لشراء المعدات ثم تنتقل ملكية هذه الأخيرة إليه ؛ فإذا ما أفلس هذا المتعامل أو أصبح في حالة عُسر، فوضعه هذا سيهدد لا محالة مؤسسة التمويل بحيث يصعب عليها استرداد الائتمان بأكمله، ويبقى عليها الرجوع فقط إلى الضمانات المقدمة من طرف المقترض لعلها تكفي لاسترجاع القرض المقدم.وأوضح أنه في حالة التأجير، فالمؤسسة الممولة لها ضمان قوي مقابل تقديمها الائتمان، والمتمثل في أقوى الحقوق العينية ألا وهو حق الملكية؛ فتظل المؤسسة المالية محتفظة بملكية الأموال المؤجرة طوال مدة الإيجار، ومن ثم تستطيع استرجاعها في أي وقت يحصل فيه طارئ يهدد الائتمان المقدم.وأستعرض الباحث صبري عماره الصعوبات التي تواجه التأجير التمويلي في إمارة أبوظبي .. وقال يواجه التأجير التمويلي في إمارة أبوظبي عدداً من المعوقات التي تحد من دوره كأحد الأدوات التمويلية الفاعلة للمشروعات العاملة في الإمارة ويأتي على رأسها عدم وجود سجل للرهن الصناعي إذ يضع محاذير على تأجير الآلات والمعدات، باعتبار أن هذه العملية لا يتم توثيقها بواسطة سجل، ومن ثم عدم توفر الضمانات الكافية للجهة المؤجرة.وأضاف أن توفير الحراسة الكافية للآلات والمعدات في المصانع العاملة ضمن نطاق المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة يعد أحد المطالب المهمة التي يجب أخذها بعين الاعتبار، حتى يمكن تفعيل دور التأجير التمويلي في إمارة أبوظبي. وذكر إن عدم وجود تشريع ينظم نشاط التأجير التمويلي، ويضع إطاراً لعمل المؤسسات التي تمارس هذا النشاط يؤثر بشكل كبير في الحد من دور التأجير في تمويل المشروعات الاستثمارية العاملة في إمارة أبوظبي.وبالمقابل تحدث الباحث صبري عماره عن مزايا رأس المال المخاطر Venture Capital الذي وصفه بأنه يمتاز عن التمويل التقليدي الممنوح بواسطة المصارف في أن هذا النوع من رأس المال مستعد لتقبل درجة عالية من المخاطر، عما هو الحال بالنسبة للمصارف التقليدية، ومن ثم فإن هذا التمويل عادة  ما يُقدم لأصحاب المشروعات والأفكار المبتكرة التي تنطوي على قدر كبير من المخاطرة؛ أي إن هذا النوع من رأس المال يقوم بسد الفجوة بين الاحتياجات التمويلية  للمشروعات الابتكارية عالية المخاطر ومصادر التمويل التقليدية.وأفاد الباحث أن رأس المال المخاطر لا يتطلب ضمانات من المقترضين، الأمر الذي يٌمكنه من المساهمة بفاعلية في تمويل المشروعات الصغيرة التي يتوفر لديها إمكانات النمو والتطور، بينما لا يتوافر لديها الضمانات الكافية للاقتراض من الجهاز المصرفي، ومن ثم يمكن للجهاز المصرفي في مراحل لاحقة دخول مجال تمويل هذه المشروعات.وذكر عماره   يتميز رأس المال المخاطر بأنه تمويل طويل الأجل، أو على الأقل متوسط الأجل،  وهو ما يميزه عن التمويل قصير الأجل الذي تمنحه المصارف. ويلبى رأس المال المخاطر احتياجات الشركات في مراحل التمويل المختلفة .واستعرض الباحث عدة مزايا لهذا التمويل وأهمها  تمويل المرحلة المبكرة والذي يهدف رأس المال المخاطر إلى تمويل بحوث التنمية والتطوير للمشروعات الجديدة، أو تقنيات جديدة قبل بدء النشاط الإنتاجي على نطاق تجارى، والى تمويل إنشاء مشروعات جديدة (رأس مال ثابت - رأس مال عامل ) حيث لا يتوفر للمستثمر الموارد المالية الكافية.وذكر عماره إن من المميزات أيضا مرحلة التمويل اللاحقة والتي  يهدف رأس المال المخاطر فيها إلى تمويل تنمية وتطوير شركات قائمة تحتاج إلى متطلبات تمويلية خاصة وتقدم آفاق نمو جذابة ويتضمن ذلك توفير التمويل لأغراض التوسع للشركات غير المسجلة في البورصات، بهدف مساعدتها على النمو ودخول أسواق جديدة، أو الإحلال محل بعض الشركاء في رأس مال الشركات الرابحة والذين يرغبون في التخارج.وأضاف إن ما يميز تمويل رأس المال المخاطر هو تمويل الحالات الخاصة ليوجه لتمويل احتياجات خاصة لشركات ناضجة تكون غالباً أجزاء من شركات ضخمة، ويتضمن ذلك تمويل شراء حصة الملكية، والسيطرة على شركات قائمة، إضافة إلى تمويل الشركات ذات الأداء الضعيف، ولكن يتوفر لديها فرص واضحة للتحسن.وأكد صبري عماره الباحث بإدارة الدراسات بالدائرة أن هذا النوع من التمويل لا يخلو من الصعوبات التي تواجهه في أبوظبي مشيرا إلى إن ثمة مجموعة من المعوقات التي تحد من الدور الذي يمكن أن يلعبه رأس المال المخاطر في تمويل المشروعات الاستثمارية في إمارة أبوظبي.وفند عماره المعوقات في عدم وجود تشريع ينظم هذا النشاط، وغياب الأطر والتعريفات القانونية ذات الصلة بهذا النشاط وعدم وجود حماية قانونية للمؤسسات التي تعمل في نشاط رأس المال المخاطر، وعدم وجود سياسات تدعم عمل تلك المؤسسات.وأضاف إن هناك غياب الوعي بهذا النشاط لدى الأطراف التي يمكن أن تستفيد منه، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي غالباً ما لا ترضى أن يأتي صاحب رأس المال المخاطر ليسيطر على المشروع، دون إدراك شامل لما يمكن أن يحققه رأس المال المخاطر من مساعدة للمشروع.واختتم الباحث صبري عرضه بالقول إن العمل الأساسي لشركات رأس المال المخاطر في الدول الصناعية هو الدخول في اختيار أفكار واعدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة وتمويلها حتى تتحول إلى مشروع، وهذا الشكل غير موجود حالياً، إذ إن دولة الإمارات  حالها كحال باقي الدول العربية دولة ناقلة للتكنولوجيا ومعظم الأفكار المعروضة ليست مبنية على قدرات علمية في مجال جديد.وخلصت الحلقة إلى عدد من النتائج أبرزها عدم وجود إطار تشريعي يحكم وينظم نشاطي التأجير التمويلي ورأس المال المخاطر وعدم توافر البيانات والإحصاءات اللازمة لتوفير الثقة وتقييم المشاريع وتوقعات الأسواق وخطط النمو وغيرها من البيانات الضرورية.كما أكدت الحلقة أهمية طرح منتجات تساهم في تعميق المعروضات المالية في إمارة أبوظبي وقيام الحكومة بدور القائد في عملية دعم وتحفيز النشاط سواء في جانب توفير التمويل أو كان في جانب تنمية وتطوير الأنشطة الإنتاجية.ومن النتائج التي خرجت بها الحلقة أيضا أن غالبية المصارف والمؤسسات التمويلية تطبق أدوات التأجير التمويلي وإن اختلفت المسميات، إلا انه يقتصر على نشاطي العقارات والتشييد والبناء كما أن هناك مبادرات محمودة لإنشاء صناديق لرأس المال المخاطر نرجو لها النجاح وأن تمثل حافزا لدعم هذا النشاط.وأوصت الحلقة بإصدار قانون ينظم نشاط التأجير التمويلي، يضع إطار عمل واضح لكافة الجهات العاملة في هذا النشاط، وكذلك إصدار تشريع يساير الاتجاهات العالمية، ويهتم بوضع أطر وتعريفات محددة لرأس المال المخاطر ووضع اليات محددة لتيسير عمليات التخارج والخروج من السوق. كما أوصت بإنشاء سجل للرهن الصناعي، الأمر الذي يُمكن من تسجيل الآلات والمعدات التي تستخدم في نشاط التأجير التمويلي، وهو ما يوفر ضماناً قوياً للشركات التي تعمل في هذا المجال .وأكدت الحلقة على أهمية تأسيس صندوق رأس مال مخاطر حكومي لتمويل المشروعات ذات التكنولوجيا المتقدمة التي تستهدفها الرؤية الاقتصادية 2030، والمساهمة مع مستثمرين من القطاع الخاص في تأسيس مثل تلك الصناديق. وشدد المشاركون في الحلقة على أهمية توفير البيانات والمؤشرات المالية التي تدعم متخذ القرار في التقييم وتبني المشروعات الجديدة وكذلك توفير حوافز تنشيطية لقيام الأنشطة الإنتاجية والتي منها توفير التمويل الحكومي منخفض التكاليف مشيرين إلى ضرورة إصدار دليل تعريفي بنشاطي رأس المال المخاطر والتأجير التمويلي. وشارك في الحلقة ممثلون عن مصرف الإمارات المركزي ومصرف الهلال وبنك أبوظبي الوطني ودار التمويل والوفاق للتمويل وهيئة الأوراق المالية والسلع وصندوق خليفة لدعم المشاريع  ومصرف الإمارات الصناعي وجمعية إتحاد الصناعيين
تابعنا على