تسجيل الدخول
ندوة المعوقات التنظيمية والتشريعي للقطاع الخاص تستعرض حزمة من المشاريع القانونية المنظمة لعمل القطاع الخاص بإمارة أبوظبي

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

ندوة المعوقات التنظيمية والتشريعي للقطاع الخاص تستعرض حزمة من المشاريع القانونية المنظمة لعمل القطاع الخاص بإمارة أبوظبي

12 نوفمبر, 2012
نظمت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي بمقرها اليوم ندوة ندوة بعنوان المعوقات التنظيمية والتشريعية وإجراءات العقود التي تواجه القطاع الخاص وذلك بالتعاون مع وزارة العمل وغرفة أبوظبي ومشاركة أكثر من 80 شخصا من ممثلي القطاع الخاص والمعنيين في الموضوعات التشريعية والتنظيمية من ذوي الخبرة والمعرفة من أكاديميين ومستشارين ومختصين.  حضر الندوة سعادة مبارك سعيد الظاهري وكيل وزارة العمل وسعادة محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي والسيد محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال بغرفة أبوظبي وعدد من المسئولين من الدائرة. وقال راشد علي الزعابي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والإحصاء بالإنابة بالدائرة في كلمة افتتح بها الندوة إن هذه الندوة تأتي في إطار حرص الدائرة على التشاور والتعاون مع كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأكاديميين والخبراء لمناقشة الجوانب والمبادرات التي تنفذها لتطوير التشريعات الاقتصادية القائمة بما يسهم في تطوير وتنمية واقع الأعمال في الإمارة. وأكد إن القطاع الخاص في إمارة أبوظبي  يحظى باهتمام بالغ من قيادة حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة ، ليكون شريكاً حقيقياً وفاعلاً ومكملاً  للقطاع العام في تحقيق اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، التي تشكل مرتكزاته الأساسية رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030. ونوه الزعابي إلى الجهود التي تبذلها حكومة إمارة أبوظبي عبر مختلف الجهات المعنية ، لتذليل  الصعوبات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص وفق أطر وخطط زمنية مبرمجة تتفق ومرتكزات الرؤية الاقتصادية. وأضاف إن دائرة التنمية الاقتصادية أعدت الاستراتيجية الصناعية 2011- 2015 ، ونفذت خطوات عديدة تمثلت في إنشاء مكتب للتنافسية تابعٍ لها ، وخطوات أخرى قيد التنفيذ، تتمثل في  تعديل مجموعة من الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة  وإنشاء مركز  الأعمال، ومكتب الصناعة. وأوضح بأن البيانات التقديرية الأولية لمركز إحصاء أبوظبي تظهر إن مساهمة الأنشطة غير النفطية لإمارة أبوظبي قد شكلت ما نسبته (41.5%) من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام 2011، حسب الأسعار الجارية، لتصل إلى ما يزيد عن (334) مليار درهم،  رغم الارتفاع في أسعار النفط لذات العام. وقال إن طموحنا لن يتوقف عند هذا الحد، في ظل سير اقتصاد الإمارة في الاتجاه الصحيح، انسجاماً مع رؤية الإمارة 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات، وتوفير راس المال، واعتماد الأسس والمناهج الاقتصادية القائمة على المعرفة والتقنية الحديثة، في مختلف القطاعات الاقتصادية المستهدفة. وذكر سعادة راشد علي الزعابي إن التغيرات العالمية والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية تتطلب منا مواكبة المستجدات والعمل الدءوب لاستشراف وتجاوز كافة التحديات الحالية والمستقبلية، وذلك عبر تعزيز أدوار كافة مؤسسات المجتمع لتقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة. ودعا شركاء الدائرة الاستراتيجيين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص إلى المشاركة معا في وضع الأسس السليمة والفاعلة وإتباع الإجراءات والتشريعات المتوافقة مع البيئة المحلية والدولية والعالمية، للإسهام بشكل حقيقي في توطين واستقطاب الاستثمارات واستدامتها، تحقيقاً لتطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورؤيتهما الثاقبة في بناء وتدعيم كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتحقيق الرفاهة لأبناء الوطن. وقال إن تنظيم هذه الندوة جاء استكمالاً لموضوع تعزيز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص معربا عن أمله في أن يسهم الحوار والنقاش وتبادل الأفكار ضمن هذه الندة في تسليط الضوء على أهم المرتكزات والمحاور التي من شأنها أن تسهم في إيجاد حلول منطقية وعملية لكافة التحديات المرتبطة بالجوانب التشريعية والتنظيمية التي تواجه القطاع الخاص بالإمارة والخروج بنتائج وتوصيات من شأنها أن تعزز من هذه الشراكة، نحو تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى إمارة أبوظبي. وبدوره ألقى سعادة مبارك الظاهري وكيل وزارة العمل كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة أكد فيها حرص الوزارة على تعزيز أواصر الشراكة مع القطاع الخاص والتي تمثل الى جانب تجانس السياسات الحكومية وتكاملها مما يعد مدخلا لمعالجة العديد من التحديات التي تعترض تطوير سوق عمل عصري ومستقر يرفد الانشطة الاقتصادية عالية ويرتكز على موارد بشرية وطنية مؤهلة واستقطاب الكفاءات الضرورية والمحافظة عليها. وأشار الى إن وزارة العمل قطعت شوطا ملموسا في تحديث خدماتها الرئيسة والارتقاء بكفاءتها وتسعى الى تطويرها باستمرار بما يستجيب الى احتياجات معامليها من أصحاب منشات وعمال كما أنها سعت الى خصخصة تقديم البعض من هذه الخدمات وأضاف إن عمل وزارة العمل انصب خلال الفترة الماضية على تحديث منظومة سياسات سوق العمل مستندة الى اختصاصاتها الدستورية وأحكام قانون العمل وقرارات مجلس الوزراء وشملت تحديث سياسات ترتبط بعلاقات العمل وتوازنها وتشغيل المواطنين ومرونة انتقال العمالة داخل السوق وتصنيف المنشات وفق معايير معتمدة من مجلس الوزراء في مقدمتها توطين الوظائف ومعالجة الخلل في التركيبة السكانية والسعي الى تعزيز مزيد من المهارات لصالح الفئات العليا كما عملت الوزارة على تعزيز قدراتها الرقابية والتفتيشية سعيا الى ضمان الالتزام بالقانون والاستقرار في سوق العمل. وأكد سعادة مبارك الظاهري إن وزارة العمل معنية على وجه الخصوص بإفساح المجال للتفاعل مع منشات القطاع الخاص وأصحاب العمل بشان سياسات الوزارة وكيفية تطبيقها وذلك في إطار حرصها على تمكين القطاع الخاص من زيادة مستوى تنافسيته وإنتاجيته وكذلك تمكينه من المشاركة في صياغة السياسات العامة في إطار الدفاع عن مصالحه المشروعة والمكفولة بالتشريعات الوطنية . وقال نرى أن مثل هذه المشاركة يجب أن ترتكز على مبادئ وموجهات من أهمها أولا اعتبار القطاع الخاص  المحرك الرئيس لتطوير الاقتصاد الوطني وبالتالي فان احتضان الحكومة له واستجابتها لمتطلبات تطويره يعد شرطا من شروط النجاح في إنجاز أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للدولة.وأشار إلى إن الشراكة بين وزارة العمل والقطاع الخاص في شان تطوير سوق العمل ومؤسساته وسياساته تأتي في إطار الالتزام بأحكام قانون العمل والموجهات والقرارات الصادرة من الحكومة الاتحادية وأولوياتها وخطتها الاستراتيجية.وذكر وكيل وزارة العمل في كلمته ان القطاع الخاص مدعو الى اعتماد نظرة بعيدة المدى لمتطلبات إصلاح سوق العمل والتشاور مع الوزارة والتعاون معها في وضع وتنفيذ السياسات التي من شأنها زيادة إنتاجية وتنافسية المنشات الوطنية في إطار اقتصاد مستقبلي عصري يستند الى رؤية القيادة وخطط الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية. ومن جانبه أكد سعادة محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن إمارة أبوظبي تشكل وجهة رئيسة للاستثمار في المنطقة، فهي تتمتع ببيئة اقتصادية واستثمارية خصبة تغطي كافة المجالات والقطاعات. واشار في كلمة له القاها نيابة عنه السيد محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الإتصال والأعمال بالغرفة إلى إن القطاع الخاص يؤدي دوراً حيوياً في رسم خارطة التوسع الاقتصادي في أبوظبي، كمحرك فاعل وركيزة أساسية لتحقيق غايات الرؤية الاقتصادية 2030 المتمثلة في تنويع الموارد الاقتصادية في الإمارة وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، لاسيما وأنه قد أثبت مراراً مرونته في مواكبة متطلبات المتغيرات المتسارعة على الساحة الاقتصادية.وقال أنه وفي ظل الدور المتنامي للقطاع الخاص، كان لابد للجهات الحكومية المعنية والمختصة في أبوظبي أن توفر كل ما يلزم من تسهيلات إجرائية وتشريعات وقوانين تنظيمية لضمان استقرار بيئة القطاع الخاص وتفعيل مشاركته إلى جانب القطاع العام لإكمال مسيرة النهضة الاقتصادية.وأضاف إن غرفة تجارة و صناعة أبوظبي تعمل على توفير كافة التسهيلات لشركات ومؤسسات القطاع الخاص لخلق بيئة أفضل للأعمال في أبوظبي من خلال التواصل بفعالية مع الجهات المعنية الرسمية والخاصة والشركاء لتطوير وتنظيم الشؤون التجارية والصناعية. وأكد المهيري إن الغرفة  بذلت جهوداً كبيرة لتطوير آليات العمل بما يتماشى وطموحات القطاع الخاص ، فهي تحرص انطلاقاً من مكانتها كشريك لعملية التنمية الاقتصادية، على تعزيز القدرات التنافسية لقطاع الأعمال وتهيئة الظروف الملائمة لنموه من خلال تطوير بنية تحتية قوية قادرة على دعم بناء مستقبل اقتصادي مستدام لإمارة أبوظبي. وأوضح بأن الغرفة تخصص لجاناً متخصصة لخدمة القطاعات الاقتصادية المختلفة وتهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص وتعزيز إسهاماته في المسيرة التنموية لإمارة أبوظبي، من خلال دورها في تطوير التشريعات والقوانين الداعمة للاقتصاد في الإمارة، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإعداد البحوث والدراسات لتحسين بيئة الأعمال، وتحديد المعوقات التي تواجه القطاع الخاص ورفع التوصيات اللازمة إلى الجهات المعنية لتذليلها. وأشار المهيري إلى أن مشاركة الغرفة في هذه الندوة ينبثق من مسؤوليتها كممثل للقطاع الخاص في أبوظبي، تجاه دعم شركات ومؤسسات القطاع والوقوف على مشاكلهم وتذليل العقبات التي يواجهونها وتوفير الحلول المناسبة. وإن الغرفة لا تدّخر أي جهد للعمل مع المؤسسات والدوائر الرسمية والخاصة من أجل تفعيل الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص بما يضمن فاعلية دور تلك الشركات في المسيرة التنموية.  ومن جانبه قدم الدكتور إبراهيم العابد أخصائي اقتصادي بإدارة الدراسات بالدائرة عرضا خلال الندوة استعرض فيه تحديات القطاع الخاص من خلال التركيز على ابرز المعوقات التشريعية والتنظيمية التي تواجه القطاع الخاص. وقال إن مرتكزات وأولويات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تجاه القطاع الخاص تقوم على بناء تنمية اقتصادية مستدامة  من خلال مجموعة من الآليات المتمثلة في التوجه نحو التنويع ، وتوسيع قاعدة مشروعات الأعمال، وتحقيق أقصى درجات التنافسية، وتنمية الموارد الوطنية في أبوظبي، وتمكين المرأة في الاقتصاد، واستقطاب الأيدي العاملة الماهرة، وتسريع وتيرة التنمية في المناطق النائية.وأضاف إن الرؤية تضمنت جملة من المعطيات التي تشكل الإطار العام لدور القطاع الخاص، والمتمثلة في دخول ومشاركة الاستثمارات المحلية في القطاعات المستهدفة ونقل الخبرات من المستثمر الأجنبي إلى المحلي، والتوجه نحو القطاعات غير النفطية وتعبئة مدخرات القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار من خلال الأفراد وتوسيع قاعدة الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطوير إنتاجيتها. وأشار الدكتور العابد إلى واقع تركيبة وسمات القطاع الخاص المحلي، الذي يساهم في توظيف حوالي 55% من إجمالي المشتغلين في الإمارة، إلا انه يتسم بضعف المساهمة في توطين الأيدي العاملة موضحا بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 90% من عدد التراخيص.وأوضح إن هذه المشاريع تتركز معظمها في قطاعات محددة مثل المقاولات وخدمات الصيانة المرتبطة بها، إضافة إلى كبر قاعدة حجم الأنشطة الحرفية والخدمية ولكنها تتميز بتدني إنتاجيتها، وضعف مستوى إنتاجيتها وتنافسيتها وسيطرة الملكية العائلية على حوالي 95% منها .وأفاد العابد إن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي للامارة للفترة 2005-2011 ( بالأسعار الثابتة) بلغ (3.65%)، حيث قفز الناتج المحلي للإمارة من (491.7) مليار درهم عام 2005، ليصل إلى (606.6) مليار درهم وبنسبة نمو سنوي مقدراها (6.83%)، للعام  2011 بالأسعار الثابتة، وشكل الناتج المحلي غير النفطي ما نسبته (47.6%) من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011، بنسبة نمو (6.32%).  وتطرق الدكتور العابد، إلى تحليل العوامل المحددة والمقيدة لأداء الأعمال والتنافسية، والمستمدة من التقارير العالمية للتنافسية وممارسة الأعمال للفترة 2012/ 2013، وعلى مستوى دولة الإمارات، والبالغ عددها (ستة عشر محددا ) جاء في مقدمتها لوائح العمل المقيدة، والحصول على التمويل بنسب متقاربة بلغت (19.2%) و(19.1%) على التوالي، يليها النقص في الأيدي العاملة المؤهلة فنياً بنسبة (16.4%).كما بين عدداً من التحديات العامة التي تواجه أنشطة ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي أبرزها ارتفاع ( صعوبات الحصول على التمويل، وتنافسية الأسواق المحلية والإقليمية، وارتفاع كلف الإنتاج ، ومحدودية القوى العاملة التقنية المؤهلة، وبعض المعوقات المرتبطة بالإجراءات والتواصل والتنسيق بين الأجهزة المعنية في القطاعين إلى جانب المعوقات التنظيمية والتشريعية وإجراءات العقود والتي هي محور عمل هذه الندوة.وأشار الدكتور العابد إلى ابرز جهود ومبادرات دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي لتحفيز وتفعيل دور القطاع الخاص المتمثلة في إجراء مسوح واستطلاعات ومؤشرات اقتصادية تلبي احتياجات هذا القطاع ودراسة بيئة الأعمال عبر مؤشر الثقة في مناخ الأعمال بأمارة أبوظبي، وتبني الخطط اقتصادية الخمسية، الأولى خلال الفترة 2008– 2012، والثانية خلال الفترة 2011-2015، وإستراتيجية الصناعة التي تمخض عنها إنشاء مكتب تنمية الصناعة بالإضافة إلى مركز الأعمال الجاري العمل على إطلاقه قريبا . كما نوه إلى وجود حزمة من المبادرات المستقبلية أبرزها دراسة مقترح توفير نافذة تمويلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، ودراسة منح الأفضلية للمنتج المحلي، والتوجه لوضع إستراتيجية لدور الدائرة في دعم وتحفيز القطاع الخاص بشكل عام والمشاريع الصغيرة والمتوسطة (SMEs) ودراسة إيجاد آلية للتصنيف الائتماني.وأضاف إن مختلف الجهات المعنية في القطاع الحكومي في الإمارة تعكف حاليا على توحيد  الجهود بهدف دعم وتحفيز القطاع الخاص  عبر توفير حزمة متكاملة من الدعم والحوافز من أهمها الدعم الفني والتقني والإداري وتوفير وتسهيل قنوات الترويج والتسويق الخارجي وتقديم تسهيلات ضريبية وتبسيط الإجراءات الجمركية المشجعة وتوفير واستدامة بنية تحتية متطورة وتخفيض تكاليف الإنتاج وإعطاء ميزة اقتصادية تنافسية ، مثل الأفضلية في عقود الشراء المحلية وخصخصة بعض المشاريع الحكومية وتعزيز برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو ما يسمى Public-Private Partnership (PPP). وفي ختام عرضه دعا الدكتور إبراهيم العابد أخصائي اقتصادي بإدارة الدراسات بالدائرة القطاع الخاص إلى تقديم أدوار داعمة مكملة للجهود الحكومية بما يدفع نحو بناء قاعدة قوية من الشراكة الفاعلة ما بين القطاعين، وتحقيق التوازن من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة من رأسمال وتكنولوجيا وإدارة متكاملة، والسعي نحو بناء علاقات تعاقدية تحقق مصالح الطرفين، بما يحقق استمرار الأداء التصاعدي، ضمن إطار من الشفافية والحوكمة، لإخراج منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة ومنافسة، وتعظيم الأصول، دون إغفال الجوانب والسبل الكفيلة بتحمل المسؤوليات الاجتماعية.ومن جانبه استعرض الدكتور محمد هيثم سلمان – الخبير القانوني في قطاع السياسات والتشريعات بالدائرة دور الدائرة في مراجعة التشريعات الاقتصادية المطبقة في الإمارة  بالتنسيق مع ممثلي مجتمع الأعمال واقتراح التعديلات المناسبة عليها بما يسهم في تجاوز التحديات التي تواجه القطاع الخاص في الإمارة ويعزز دوره. ونوّه إلى أن العديد من هذه المبادرات يجري تنفيذها حالياً بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة  متوقعا الأثر الإيجابي الكبير على مختلف مفردات الواقع الاقتصادي للإمارة فور تنفيذ هذه المقترحات وصدور حزمة مشروعات القوانين الاقتصادية الاتحادية، والتي هي قيد المناقشة حالياً.   واستهل الدكتور هيثم عرضه أمام الندوة بالتعريف بمشروع مراجعة التشريعات الاقتصادية المطبقة في الإمارة، والذي قامت به الدائرة مؤخراً بالتشاور مع كافة الجهات الحكومية ذات العلاقة بالشأن الاقتصادي على المستويين المحلي والاتحادي وكذلك مع ممثلي شرائح القطاع الخاص المختلفة ومجالس الأعمال الأجنبية القائمة في الإمارة، وذلك بهدف تحديد أوجه القصور في التشريعات الاقتصادية ومعالجتها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية. وأوضح بان عملية المراجعة أسفرت عن عدة توصيات بتعديلات تشريعية وتنظيمية مقترحة مشيرا الى إن هناك خمسة تحديات تواجه القطاع الخاص وهي أولاً الإجراءات الإدارية والأعباء المالية على المستثمرين حيث تم اقتراح إجراء مراجعة شاملة للوائح وإجراءات التراخيص الخاصة بالأعمال بما يسهم في تخفيف الإجراءات والمتطلبات والوقت وتعزيز الشفافية والتنسيق مع المتعاملين أثناء عملية صنع القرار. وبهذا الشأن ذكر الدكتور هيثم بأن الدائرة قامت  بإعداد مشروع لائحة جديدة للتراخيص التجارية في الدائرة، يُحدد فيها كافة متطلبات وإجراءات الترخيص بشكل مفصل ومتكامل مع إطار زمني لإصدار التراخيص والتنسيق بشأن تبني اقتراح الانضمام إلى اتفاقية لاهاي لسنة 1961 بشأن إلغاء شرط التصديقات على الوثائق العامة الأجنبية وإعداد آلية إدارية متكاملة لاتخاذ القرارات التي تؤثر مباشرة على مصالح المتعاملين مع الدائرة. وأوضح بان التحدي الثاني يتمثل بمعوقات التمويل حيث بهذا الشأن اقتراح وضع وسائل لتخفيف المخاطر وتعزيز فرص التمويل من أهمها وضع إطار تنظيمي وإداري للرهن الصناعي في الإمارة ووضع إطار قانوني لتنظيم المشاركة المتناقصة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ووضع مسودة إطار قانوني لتنظيم التأجير التمويلي وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية واستبدال عقود الإيجار الطويلة التي تبرمها الحكومة بعقود مساطحة نموذجية تنظم العلاقة بين كل من مالك الأرض والمساطح كما تأخذ بعين الاعتبار حقوق الممول (البنك).  وأشار الدكتور محمد هيثم إلى إن التحدي الثالث الذي يواجه القطاع الخاص يتمثل بمعوقات التسويق حيث تم اقتراح عدد من التوصيات التي تسهم في تعزيز تنافسية وكفاءة القطاع الخاص بالإمارة منها على سبيل المثال وضع إطار قانوني لتنظيم الامتياز التجاري (الفرنشايز) ووضع إطار قانوني ومبادئ إرشادية لتنظيم المشاركة بين القطاعين العام والخاص ووضع مبادئ توجيهية لتحديد الشروط والأحكام في عقود بيع السلع والخدمات التي تعتبر مجحفة بحقوق المستهلك وكذلك الانضمام إلى اتفاقية عقود بيع البضائع الدولية بما يسهم في تخفيف النزاعات بين المصدرين والموردين ويشجع عمليات الاستيراد والتصدير من وإلى الإمارة.   وبشأن التحدي الرابع الذي يواجه القطاع الخاص ذكر الخبير القانوني بالدائرة في عرضه بأنه يتمثل في  المعوقات الخاصة بتنمية وتطور المشاريع الصغيرة والمتوسطة موضحا بهذا الشان اقتراح وضع مبادرة متكاملة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة على مستوى الإمارة تشتمل على وضع إطار تنظيمي لتخصيص نسبة محددة من المشتريات الحكومية السنوية لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومنح حوافز للمشاريع التي تتضمن آليات للبحث والتطوير بما يسهم في تطوير المنتج والإدارة ووضع إطار تنظيمي لترخيص بعض الأعمال المهنية والحرفية من المنازل إلى جانب وضع إطار تنظيمي لترخيص حاضنات الأعمال. أما التحدي الخامس الذي يواجهه القطاع الخاص قال الدكتور هيثم إنه عبارة عن تحديات تنظيمية مختلفة تشتمل على مراجعة شاملة للأطر القانونية والمهنية والتنظيمية للقطاع المهني وتحديثها في إطار مؤسسي متكامل بما يسهم في تحسين دور القطاع المهني في الإمارة. وذكر في هذا السياق بان الدائرة تعكف حاليا على إعداد إطار قانوني يحكم عمل المناطق الحرة في الإمارة ووضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم توليد الطاقة المتجددة في الإمارة ومراجعة اللوائح الخاصة بعقود المشتريات الحكومية والتي تشمل آلية تقييم العروض والتمييز في الشروط والكفاءة بين الشركات الوطنية  والشركات الأجنبية أو الشركات المسجلة في المناطق الحرة  وعقود المشتريات الحكومية بشكل عام ومدى إمكانية تطبيق الشروط الخاصة بالتعويض عن التأخر في تنفيذ الالتزامات على كلا الطرفين ووضع إطار تنظيمي لإدارة عقود المشتريات الحكومية. كما استعرض هيثم في عرضه بعض مشروعات القوانين الاقتصادية الاتحادية الرئيسية، والتي هي قيد الإصدار حالياً، مؤكداً على أن البيئة التشريعية للإمارة سوف تتغير إيجابياُ وبشكل جذري مع صدور هذه القوانين وتنفيذ التعديلات التشريعية المقترحة. وفي ختام العرض أكد الخبير القانوني بالدائرة على ضرورة التنسيق والتواصل الدوري مع شرائح مجتمع الأعمال المختلفة للوقوف على متطلبات مراجعة التشريعات والقوانين والعمل على تحقيقها بما يسهم في تعزيز دور وتنافسية وكفاءة القطاع الخاص في الإمارة.
تابعنا على