تسجيل الدخول

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

تقرير لإقتصادية أبوظبي بمناسبة يوم الأغذية العالمي

17 أكتوبر, 2011 أخبار
يحتفل العالم كل عام بيوم الأغذية العالمي وذلك في السادس عشر من أكتوبر بمناسبة ذكرى إنشاء منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة فاو عام 1945.ويهدف يوم الأغذية العالمي إلى تعميق الوعي بجهود مكافحة الجوع حول العالم.. وقد اختارت الفاو شعار أسعار الأغذية – من التأزم إلى الاستقرار عنوانا عريضا ليوم الأغذية العالمي لهذا العام بهدف إلقاء الضوء على هذه القضية وإبراز الخطوات الضرورية للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الغذاء على الفئات الأكثر عرضة للضرر.وأكد تقرير أعدته دائرة التنمية الاقتصادية في ابوظبي بمناسبة يوم الأغذية العالمي ان قضية أسعار الغذاء تعد أمرا هاما لأنها ترتبط بمتطلب أساسي للمستهلكين على اختلاف مستوياتهم المعيشية ويزداد أثر تلك الزيادة في الأسعارعلى الفئات محدودة الدخل أوذات الدخل الثابت لارتفاع الوزن النسبي للمصروف على الغذاء في هيكل إنفاق هذه الفئات والثبات النسبي للدخل فى مواجهة التغيرات المتسارعة في الأسعار . وأشار إلى متابعة مستمرة من المنظمات الدولية المعنية بقضايا الغذاء لأسعار السلع الغذائية ومدى توفرها ..كما تحرص الحكومات على متابعة شهرية لأسعار السلع الاستهلاكية خاصة الغذائية للتعرف على التغير في مستوى الأسعار.وتربط بعض المنظمات الزيادات السنوية لأجور العاملين فيها بمعدل التضخم.. كما يعد قياس معدل التضخم أمرا ضروريا عند صياغة السياسات ووضع الخطط الاقتصادية وأحد معايير تقييم مناخ الاستثمار في أي دولة.وأشار التقرير الى أن عام 2010 مقارنة بعام 2009 شهد زيادات كبيرة في الأسعار العالمية للسلع الغذائية رصدتها منظمة الأغذية والزراعة الفاو حيث أوضح مؤشرها لأسعار الغذاء ارتفاعا بلغت نسبته 2ر17 بالمائة.ويأتي هذا الرقم كمحصلة لارتفاع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 7ر13 بالمائة ومنتجات الألبان بنسبة 6ر40 بالمائة والحبوب بنسبة 4ر4 بالمائة والزيوت بنسبة 8ر27 بالمائة والسكر بنسبة 6ر16 بالمائة. وقد أثر ذلك في زيادة أسعار السلع المحلية بإمارة أبوظبي نتيجة الاعتماد بصفة أساسية على الاستيراد في توفير السلع الغذائية.. فقد أشار مركز إحصاء أبوظبي إلى مساهمة الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 8ر36 بالمائة في معدل التضخم عام 2010 البالغ 1ر3 بالمائة نتيجة ارتفاع أسعارها بنسبة 9ر6 بالمائة ووزنها الذي يشكل 1ر16 بالمائة من هيكل الإنفاق الاستهلاكي بينما بلغت مساهمتها في خفض معدل التضخم عام 2009 البالغ 8ر0 بالمائة نسبة 1ر69 بالمائة.كما زادت فاتورة واردات إمارة أبوظبي من السلع الغذائية من 3ر6 مليار درهم عام 2009 إلى 6ر6 مليار درهم عام 2010 بزيادة نسبتها 8ر4 بالمائة.وقد استمر الاتجاه العام لأسعار الغذاء عالميا في شهر يناير عام 2011 نحو الارتفاع مقارنة بشهر يناير 2010، حيث سجل مؤشر الفاو العام لأسعار الغذاء ارتفاعا بلغت نسبته 3ر28 بالمائة نتيجة ارتفاع مؤشر أسعار اللحوم بنسبة 1ر18 بالمائة ومنتجات الألبان بنسبة 5ر9 بالمائة والحبوب بنسبة 7ر43 بالمائة والزيت بنسبة 5ر64 بالمائة والسكر بنسبة 9ر11 بالمائة.وقد أثر ذلك في أسعار السلع الغذائية بإمارة أبوظبي حيث ارتفعت أسعار 94 مجموعة غذائية تمثل نحو 66 بالمائة من إجمالي 143 مجموعة غذائية.وقد تراوح معدل الزيادة في متوسط أسعار هذه المجموعات السلعية بين 2ر0 بالمائة و8ر148 بالمائة.ونتج عن آثار ارتفاع أسعار الغذاء وفق ما أشار إليه تقرير البنك الدولي الفصلي مراقبة أسعار الغذاء وجود زيادة في أعداد الفقراء المدقعين بنحو 44 مليون نسمة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل خلال الفترة من يونيو 2010 إلى فبراير 2011.وأكد التقرير أن مواجهة ارتفاع أسعار الغذاء يتطلب أولا التعرف على أسبابها لتحديد الآليات المناسبة للتعامل معها حيث هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت  في ارتفاع أسعار السلع الغذائية بصورة قياسية حتى تخطت الأسعار التي صاحبت أزمة الغذاء عام 2008..فارتفاع الأسعار وانخفاضها هو محصلة لتفاعل العرض والطلب وانخفاض الأسعار يكون إما بزيادة عرض السلع أو خفض الطلب عليها ويحكم ذلك العديد من العوامل منها ما يمكن التعامل معه كزيادة الطلب وعدم مرونته ويتم التعامل معه بترشيد الاستهلاك وتكوين مخزونات إستراتيجية من الغذاء تشكل أداة تمتص ارتفاع الأسعار وتقدم مزيدا من المعروض.ويساهم دعم الإنتاج الزراعي محليا وخارجيا كذلك فى زيادة العرض .. فيما يساهم خفض التعرفة الجمركية على الواردات الغذائية في خفض الأسعار وكذلك دور الرقابة الحكومية ومنظمات حماية المستهلك في ضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية.من ناحية أخرى هناك العديد من العوامل التي تؤثر في ارتفاع الأسعار ويصعب التعامل معها محليا كالأوضاع المناخية التي تصيب المحاصيل ونشوء استخدامات للسلع الزراعية تنافس استخدامات غذاء الإنسان مثل تزايد الطلب على الوقود الحيوي وإيقاف التصدير من بعض الدول وانتشار الأوبئة والتلوث الإشعاعي الذي قد يصيب المحاصيل الزراعية.ويعد ارتباط أسواق السلع الغذائية مع أسواق النفط سببا آخر فى ارتفاع أسعار الغذاء حيث يعتمد على منتجات النفط كمكون تكلفة فى إنتاج السلع الغذائية.. كما يؤدي ارتفاع أسعار النفط في زيادة الطلب على إنتاج الوقود الحيوي وما يترتب عليه من ارتفاع في أسعار الغذاء.ودفعت التقلبات في أسعار وكميات الغذاء العديدَ من الدول إلى زيادة مخزونها مما ساهم في زيادات كبيرة في الطلب على الغذاء.وأوضح التقرير أن هناك عدة آليات يمكن اتخاذها لخفض الأسعار أو على الأقل التقليل من آثارها على مستوى المعيشة تشترك فيها الحكومات والمستهلكون فالحكومات يمكن أن تستخدم بعضا أو كلا من الآليات الآتية للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار منها خفض الرسوم الجمركية على الواردات والحد من أو منع الصادرات والإفراج عن كميات من المخزون السلعي لتثبيت الأسعار إلى جانب رفع أسعار شراء المحاصيل من المزارعين لتشجيعهم على زراعتها واتباع سياسات لتشجيع الاستثمار الزراعي فى الداخل والخارج و اعتماد ودعم استخدام التكنولوجيات الحديثة لزيادة الإنتاجية الزراعية إضافة الى دعم السلع الأساسية نقديا أو عينيا وتثبيت أسعار السلع الأساسية التسعير الجبري وتحديد هوامش ربح كنسبة من تكلفة السلعة وإلغاء الوكالات الغذائية لكسر الاحتكار.وأضاف التقرير انه من الآليات التي يمكن من خلالها خفض الأسعار .. تفعيل دور الجمعيات التعاونية ومراكز التسويق الزراعي للبيع بهامش ربح منخفض وتقليل حلقات تداول السلع بالبيع من المنتج للمستهلك مباشرة والاهتمام بالتصنيع الزراعي لتقليل الفاقد وتحقيق وفرة السلع على مدار العام وتوعية المستهلكين لترشيد استهلاكهم.أما دور المستهلك فيتمثل في عدة وسائل من أهمها ترشيد الاستهلاك والامتناع عن الشراء لمدة يسيرة إذا كانت السلعة غير ضرورية والبحث عن بدائل للسلع ذات الأسعار المرتفعة وإبلاغ الجهات الحكومية فى حال وجود ارتفاع كبير غير مبرر.ويعني ترشيد الاستهلاك.. الاستغلال الأمثل للسلع دون إسراف أو تبذير .. ولعل غياب الوعي الاستهلاكي بأبعاد أثر الإسراف والفاقد على المستهلك والمجتمع قد يزيد من الإسراف والفاقد . إن شراء السلع دون حاجة يؤدي إلى زيادة الطلب على السلع ومن ثم ترتفع أسعارها وهذا يزيد العبء على محدودي الدخل والفقراء في الوقت الذي قد تنتهي فيه صلاحية السلعة دون استخدامها.. كما يخفض من حجم الادخار الموجه للاستثمار وكذلك يقلل من قيمة أموال الزكاة كنسبة من المدخرات التى تعد مصدر دخل لمستحقي الزكاة من الفقراء ويزيد من صعوبة توفير احتياجاتهم الأساسية . وقد كان لحكومة دولة الإمارات جهود كبيرة في التعامل مع ارتفاع مستوى الأسعار العالمية وخفض تأثيرها على الأسعار المحلية من خلال مراقبة حركة الأسعار ومتابعة شكاوى المستهلكين وإعفاء معظم واردات السلع الغذائية من الجمارك وتوزيع سلع مدعمة وتشجيع قطاع الزراعة وتشجيع بدائل الطاقة المتجددة لتقليل الطلب على الوقود الحيوي وتشجيع الصناعات الزراعية فضلا عن مبادرات وزارة الاقتصاد لتثبيت أسعار السلع الغذائية بالتنسيق مع مسؤولي منافذ البيع الرئيسة في الدولة وبرامج توعية المستهلك لترشيد الإنفاق .ويأتي مشروع حفظ النعمة فى إمارة أبوظبي لتمكين الفئات الفقيرة في المجتمع من الحصول على الأغذية التي يتم تجميعها من الأعراس والحفلات.وفى إطار التنويع الاقتصادي لتحقيق رؤية أبوظبي 2030 وأهمية الصناعات الغذائية فقد شهد قطاع الصناعات الغذائية في الدولة نموا مطردا خلال الأعوام الماضية نتيجة الجهود التي بذلتها الحكومة عبر تطوير البنية التحتية للقطاع الصناعي حيث تم إنشاء أكثر من 150 مصنعا للأغذية في الدولة تشكل نسبة كبيرة من الطاقة الإنتاجية لتصنيع المواد الغذائية في المنطقة..كما استحوذ قطاع الصناعات الغذائية على نسبة 46 بالمائة من إجمالي حجم الاستثمارات في قطاع الصناعة غير النفطية في الدولة. ان اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والعديد من الدول الرائدة في المجال الزراعي كان لها أثر كبير فى تبادل الخبرات بما يعود بالنفع على جميع الأطراف.. وجاء افتتاح مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن في أبوظبي لتوفير الخبرات والدعم الفني في مجالي الأغذية والزراعة.وأكد التقرير ان دولة الإمارات اضطلعت بدور حيوي في تعزيز الجهود الدولية لدرء شبح المجاعة الذي يهدد الملايين من البشر في القرن الإفريقي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.كما أعلنت كل من وزارتي الاقتصاد والبيئة بالتعاون مع الاتحاد العربي للصناعات الغذائية وشركة آي.آر عن اعتماد مبادرة طموحة لدعم الأمن الغذائي في العالم العربي وقضية المجاعة في منطقة القرن الإفريقي.. وتتمثل هذه المبادرة في توظيف الملتقى العربي الثاني للصناعات الغذائية 2012 المزمع عقده في الرابع من يناير 2012 لخدمة قضية المجاعة في القرن الإفريقي وذلك بوضع حلول جذرية وفعالة تتمثل في تحفيز وتطوير الإنتاج الغذائي عبر نقل المعرفة وتشجيع الابتكار واعتماد أحدث التقنيات التي ترفع مستوى الإنتاج الغذائي.وأوضح التقرير ان دائرة التنمية الاقتصادية فى إمارة أبوظبي طرحت مشكلة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء هذا العام على طاولة النقاش من خلال مبادرتها في الاحتفال باليوم الخليجي لحماية المستهلك فى شهر مارس بتنظيم ندوة بعنوان ارتفاع أسعار الغذاء ..التحديات.. وآلية المواجهة شاركت فيها وزارة الاقتصاد ومركز إحصاء أبوظبي والاتحاد التعاوني الاستهلاكي وجمعية الإمارات لحماية المستهلك وعدد من شركات توزيع السلع الغذائية في أبوظبي لبحث أسباب زيادة أسعار السلع الغذائية المحلية في ضوء ارتفاع الأسعار عالميا وذلك بهدف وضع حلول للحد من ارتفاع  الأسعار محليا وتخفيف أعباء المعيشة وذلك بالتعرف على دور كافة الجهات المعنية والإجراءات اللازمة في هذا الشأن. وأوصت الندوة بأهمية تنفيذ المزيد من البرامج والخطط الهادفة إلى توعية المستهلك بتقليل الاستهلاك وترشيده بما يتناسب ومتطلباته الضرورية مما يسهم في تقليل الإنفاق واستقرار الأسعار . كما أوصت بضرورة تكوين مخزون إستراتيجي من السلع المهمة والمراجعة الدورية للأجور في ضوء معدلات التضخم ..وطالبت الندوة بدراسة إعفاء جميع الواردات الغذائية من الرسوم الجمركية ودراسة ربط صرف المخصصات من السلع المدعمة بالفرد وليس بالأسرة مع تشجيع الاستثمار والإنتاج والتصنيع الزراعي وضرورة تحديث مسح دخل وإنفاق الأسرة ليواكب التغيرات في أنماط الاستهلاك وإصدار نشرة مؤشرات بأسعار السلع الإستراتيجية لتوعية المستهلك . وتقوم دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي بالتنسيق والتكامل مع وزارة الاقتصاد بضبط الأسعار وحماية المستهلك عن طريق القيام بجملة من السياسات والإجراءات من أبرزها مراقبة ومتابعة أسعار السلع للسيطرة على الارتفاعات غير المبررة .وتعزيزا لدور دائرة التنمية الاقتصادية في حماية المستهلك فإنها تعتزم إنشاء مركز لحماية المستهلك ضمن هيكلها التنظيمي الجديد يهدف إلى ضبط حركة الأسواق وتفعيل المنافسة وتلقي الشكاوى من أصحاب العلامات والوكالات والتعامل معها لتحقيق العدالة والحماية التجارية لجميع الأطراف . ونوهت دائرة التنمية الاقتصادية في التقرير بأن هناك دورا كبيرا تؤديه جمعيات حماية المستهلك في خدمة المجتمع وجمهور المستهلكين وذلك بتوفير الحماية اللازمة لهم عن طريق توعية المستهلك بحقوقه وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها من قبل الجهات المختصة ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك. وأكدت الدائرة أهمية الدعوة لتكاتف الجهود لتحقيق الاستقرار في الأسعار بزيادة الإنتاج الغذائي عن طريق التوسع فى الاستثمار الزراعي ورفع الإنتاجية والاهتمام بالصناعات الغذائية التى تمكن من تقليل الفاقد وتوفير السلع الغذائية على مدار العام وإحكام الرقابة على الأسواق ودعوة منتجي السلع الغذائية الذين يقومون بإتلافها للمحافظة على ارتفاع أسعارها وزيادة مكاسبهم إلى توجيه هذه السلع إلى المعدمين حول العالم لأنهم لا يشكلون طلبا يساهم فى ارتفاع مستوى الأسعار لانعدام قوتهم الشرائية ودعوة المستهلكين إلى ترشيد الاستهلاك الذي سيساهم بصورة كبيرة فى استقرار الأسعار والدعوة للتخلي عن إنتاج الوقود الحيوي الذي يمكن تعويضه ببدائل كثيرة للطاقة المتجددة بينما لا يوجد بديل لغذاء الانسان.
تابعنا على