تسجيل الدخول
خلال حفل إطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 الإمارات الأولى عربيا و30 عالميا ضمن الدول المصنفة بالتنمية البشرية المرتفعة

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

خلال حفل إطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 الإمارات الأولى عربيا و30 عالميا ضمن الدول المصنفة بالتنمية البشرية المرتفعة

08 يناير, 2012
تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة نظم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع مجلس الإمارات للتنافسية ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم حفلا بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لإطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 . شهد الحفل سعادة المهندس محمد عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وسعادة اليسار سروع منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسعادة محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي وسعادة عبد الله لوتاه أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية وريبيكا غرينسبان الامين العام المساعد للامم المتحدة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي وأمة العليم السوسوة مساعد امين عام الامم المتحدة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بالمنطقة العربية وعدد من كبار المسئولين الحكوميين بالدولة. وقد احتلت النرويج واستراليا وهولندا والولايات المتحدة الامريكية ونيوزلاندا وكندا وايرلندا ولينشتاين والمانيا والسويد المراكز العشرة الأولى في قائمة تصنيف تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 فيما احتلت دولة الامارات العربية المتحدة المركز 30 من إجمالي 187 دولة شملها التقرير. ورحبت اليسار سروع منسق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في كلمة افتتحت بها الحفل بكافة المشاركين مشيرة الى ان تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 يعد امتدادا للتقارير السابقة خلال السنوات الماضية إلا انه ركز هذا العام على مسألة التنمية المستدامة والإنصاف بين البشر وهما جانبان يعكسان مدى اهتمام حكومات دول العالم على تحقيق أعلى معدلات التنمية البشرية المستدامة وفق معايير الإنصاف والتساوي في الحقوق والواجبات. وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمة له القاها نيابة عنه سعادة المهندس محمد عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة أن هذا الحفل  الاستثنائي يؤكد مكانة دولة الإمارات العالمية في مجال التنمية البشرية بما يؤكد التقدم المستمر الذي تشهده الدولة والإنجازات التي حققتها في تقرير مؤتمر التنمية البشرية العالمي بتقدمها إلى المرتبة 30 بعد أن كانت في المرتبة 32 خلال العام 2010. واستعرض معاليه في كلمته واقع وتاريخ التنمية البشرية في الدولة، منذ قيام الاتحاد 1971 حين تبنت قيادة الدولة الرشيدة رؤية طموحة وضع لها الأسس  المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي انطلق من مقولته الشهيرة الإنسان هو أساس أي عملية حضارية حيث باتت التجربة التنموية في الدولة تمثّل نموذجاً عالمياً في مجال التنمية الشاملة على كافة المستويات. وأكد حرص قيادة الدولة الرشيدة على استخدام مردود الموارد النفطية في تعزيز أداء التنمية البشرية والتطوير الشامل وبدأت بإطلاق المشاريع التنموية الرئيسية اللازمة لتأسيس دولة نموذجية قادرة على الانتقال إلى مراحل جديدة في مجال التطور الاقتصادي والاجتماعي وبدأ التركيز على تطوير البنى التحتية للدولة من مدارس ومستشفيات وموانئ ومطارات.  وأشار معاليه إلى أن الدولة اهتماماً كبيراً لقيمة التعليم باعتباره المدخل الذي يمكن من خلاله إعداد أجيال مفكرة ومبدعة قادرة على تنفيذ أهداف التنمية لافتا الى ان عدد المدارس الحكومية والخاصة بلغ حوالي 1400 مدرسة بالمقارنة مع 74 مدرسة فقط في العام 1971. وأضاف أنه في مجال التعليم العالي، وبعد أن كان يقتصر حتى العام 1977 على جامعة واحدة فقط، هي جامعة الإمارات بالعين، ارتفع عدد مؤسسات التعليم العالي في الدولة إلى أكثر من 50 مؤسسة تعليمية موزعة على إمارات الدولة، من بينها جامعات عالمية مرموقة. وفي مجال الخدمات الصحية أوضح معالي وزير الاقتصادي بأن دولة الإمارات مضت قدماً في جهودها من أجل أن تغطي خدمات الرعاية الصحية جميع المناطق المأهولة بالسكان حيث بلغ عدد المستشفيات بالدولة نحو 40 مستشفى وأكثر من 115 مركزاً للرعاية الصحية الأولية، وذلك مقارنة مع 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً فقط عند قيام الاتحاد في العام 1971 . وبهدف تكامل نهج التنمية البشرية لدولة الإمارات قال معاليه أن حكومة الإمارات حرصت على أن تولي المرأة أهميّة كبيرة في المجتمع، حيث أصبحت المرأة شريكاً رئيسياً في حركة تطوّر المجتمع وتنميته وباتت موجودة بفاعليّة في مختلف المجالات وفقاً للفكر التنموي الرشيد للقيادة الحكيمة. وعلى الصعيد الاقتصادي ذكر معالي سلطان المنصوري أن التنمية البشرية التي حققتها الدولة ساهمت في تحقيق التنمية الاقتصادية على كافة الأصعدة والمستويات حيث قفز الناتج المحلي الإجمالي من 6.5 مليار درهم عام 1971 ليتجاوز التريليون درهم عام 2010 وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 100,000 درهم عام 1975 الى 132,000 درهم عام 2010. وأضاف أن القطاع الصناعي شهد تطوراً ملحوظاً حيث ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي من 1 % عام 1971 إلى 16.4% في العام 2009 وبلغ عدد المنشآت الصناعية العاملة في الدولة 4960 منشأة بحجم استثمار بلغ  أكثر من 100 مليار درهم. وأعرب معاليه عن تطلع دولة الإمارات الى تحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة وفق الرؤية الاستراتيجية للدولة 2021 والتحول الى اقتصاد عالي الإنتاجية بقيادة كفاءات وطنية مشيرا إلى أنه يجري العمل حالياً على توفير كافة المتطلبات لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي. وفي ختام كلمته وجه معالي وزير الاقتصاد الشكر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجلس الإمارات للتنافسية ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على الجهود التي بذلوها لتنظيم هذا الحدث الهام. بدوره قال سعادة محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في كلمة له أن هذه المناسبة التي باتت تُشكل حدثاً عالمياً سنوياً مرتقباً من مختلف الحكومات والمنظمات والهيئات والمؤسسات، اعتدنا جميعاً على أن تطرح كل عام واحدة من القضايا ذات الأهمية للمجتمع الدولي وهي التنمية البشرية في العالم. وأضاف أن تقرير التنمية البشرية العالمي هذا العام تحت عنوان: الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع جاء ليؤكد الترابط الوثيق بين الاستدامة والعدالة الاجتماعية، ويوضح أن التنمية البشرية لا تتحقق فعلاً ما لم يتحقق مبدأ الاستدامة المرتكز على مقومات الإنصاف والتمكين حيث  يضع التقرير على عاتق الجميع مسؤولية مشتركة، والتزاماً معنوياً تجاه الفئات المحرومة في مختلف أنحاء العالم، سواء أكانت تعيش بيننا اليوم، أم ستعيش في المستقبل. وأكد سعادة وكيل الدائرة أن دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية توفير الفرص المتكافئة لجميع مواطنيها، وتمتعهم  بالحقوق والواجبات نفسها، مع تقاسم المسؤوليات، لما لذلك من أثر كبير في عملية التنمية المستدامة، والعمل على بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة. وأضاف من هنا جاءت الرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة للدولة، مرتكزة على مبادئ الاستدامة وتمكين أفراد المجتمع، وهي المبادئ التي تشكل محوراً رئيساً من محاور رؤية الإمارات 2021، والرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030. وأوضح سعادته بأن هذه الرؤى تقوم على تحديد دقيق للإمكانات والاحتياجات، وتخطيط واضح للأهداف والطموحات، وإدراك تام للمتغيرات المحيطة إقليمياً ودولياً، مع أخذ الظروف، والخصوصيات المحلية في الاعتبار. وذكر سعادة محمد عمر عبد الله في كلمته أن هذا الإدراك المبكر، والتخطيط السليم للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات ساهم في ارتقاء الدولة من مرتبة إلى أخرى ضمن قوائم تصنيف الأداء والتنافسية الدولية، حتى نالت شرف الإشادة بها من مختلف الجهات الدولية، وفي مقدمتها  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ونوه سعادته في هذا الإطار بأن دولة الإمارات جاءت في المرتبة “30” لعام 2011 في مؤشر التنمية البشرية العالمي، ضمن الفئة المصنفة بالتنمية البشرية المرتفعة جداً، متقدمة بذلك مرتبتين على عام 2010، لتظل الأولى عربياً للسنة الثانية على التوالي، كما ارتقت الدولة درجتين في مؤشر المساواة بين الجنسين الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2011، لتحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية أيضاً. وقال أن هذه الإنجازات لدولة الإمارات تعد نتيجة طبيعية لجهود وتوجهات قيادتنا الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وحرص سموهم على تمكين كافة فئات المجتمع. وأضاف أن دولة الإمارات أولت عبر سياساتها الحكيمة ترسيخ مبدأ المشاركة الشعبية، وتفعيل الصلة بين المواطنين، ومؤسسات الدولة المختلفة وحرصت على الاهتمام بتمكين المرأة وحشد طاقاتها، وترسيخ ثقافة مجتمعية تساند مشاركة المرأة في الشأن العام،  حتى بات للمرأة حضوراً مؤثراً، وأصبحت شريكاً حقيقياً في عملية البناء وخطط التنمية المستدامة. وفي هذا السياق لفت سعادته إلى مدى اهتمام الدولة بذوي الاحتياجات الخاصة، ليكونوا منتجين ومساهمين فاعلين في التنمية الشاملة للوطن إلى جانب تنفيذ شبكة واسعة من الخدمات والبرامج التي تخدم مواطني الدولة والمقيمين في رحابها في شتى المجالات الصحية والتعليمية والتأهيلية. وقال سعادة وكيل اقتصادية أبوظبي أن جهود القيادة الرشيدة لم تقتصر على الاهتمام بالتنمية البشرية داخل دولة الإمارات فحسب، بل تجاوزتها إلى خارجها؛ حيث كانت الدولة سباقة إلى تقديم الدعم لمختلف الشعوب والدول الصديقة، من خلال تمويل الأنشطة الإنسانية، والإنمائية، والمشروعات التعليمية والصحية. وأشار إلى أن المساعدات التي تقدمها الدولة من خلال مؤسساتها، مثل صندوق أبوظبي للتنمية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر الإماراتي، أضحت أداة مهمة لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والمستدام في العديد من دول العالم،  فضلاً عن المبادرات والمشروعات الإنسانية، والتنموية العالمية التي تنفذها الحكومة بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة المعنية، والشركاء الدوليين الآخرين في العديد من الدول. وأضاف أنه بعد مرور أربعة عقود على نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الإدراك الواعي لقيمة الإنسان كمحور تستند إليه التنمية الشاملة قد أسهم بقوة في انطلاقة الدولة حتى بات إنجازها  التنموي محط أنظار العالم أكثر من أي وقت مضى. وفي ختام كلمته في هذه المناسبة، وجه سعادة وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي الشكر والتقدير للقادة وأبناء الوطن الأوفياء والمخلصين الذين عملوا بكل جهد، من أجل الوصول بالدولة إلى تلك المراتب المتقدمة التي كانت ثمرة لغرس رعاه الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي قدم نموذجاً يُحتذي به في رعاية المواطنين والمقيمين في مختلف المجالات، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله. وفي كلمة لها قالت ريبيكا غرينسبان الأمين المساعد لمنظمة الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP أنها فرصة كبيرة لنا لتقديم تقرير التنمية البشرية العالمي للعام الثاني على التتالي هنا في العاصمة الإماراتية أبوظبي وذلك تقديرا للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات وتقديرا لها للانجازات غير المسبوقة التي مكنتها من احتلال الصدارة على مستوى الدول العربية. وأضافت أنه من منظور التنمية البشرية أضحت دولة الإمارات النموذج الأمثل في المنطقة من حيث التطور والنمو في شتى المجالات وخاصة رؤيتها المستقبلية في تنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية وتوجهها نحو بناء اقتصاد معرفي يعتمد على التكنولوجيا والعلم وذلك بالتركيز على تنمية مواردها البشرية والاهتمام في ذلك على التعليم والصحة وتعزيز الهوية الوطنية. وأشارت ريبيكا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ينظر في تقاريره السنوية للتنمية البشرية في العالم إلى مجموعة من تحديات التنمية العالمية من خلال التركيز وبشكل رئيس على توفير احتياجات ومتطلبات الشعوب الاساسية في مختلف أنحاء العالم موضحة بأن تقرير عام 2011 لا يختلف عن سابقيه بكونه يتبنى القضية الرئيسة التي تواجه العالم في القرن 21 ، وهي كيف يمكن مواصلة التقدم في تطوير السبل الكفيلة برفع مستويات المعيشة للشعوب في حين خصص عنوانه لموضوع  الاستدامة والإنصاف لمستقبل الأجيال القادمة. ونوهت ريبيكا في كلمته الى ان تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 يأتي في وقت يستعد فيه زعماء العالم الى الاجتماع في  ريو دي جانيرو البرازيلية في يونيو المقبل ، لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ، حيث يعد فرصة سانحة  للمجتمع الدولي لوضع مسألة الاستدامة والإنصاف في  جدول أعماله  وذلك للنظر إلى هذه المسألة على أنها هدف رئيس يعزز من التنمية الدولية . وذكرت ريبيكا أن ما أبرزه تقرير العام 2011 من مكاسب ملحوظة في التنمية البشرية على مدى العقود الأربعة الماضية خصوصا في التعليم والصحة والدخل وفق مؤشرات التنمية البشرية  خاصة بين البلدان النامية والتي من بينها المنطقة العربية مما يجعلنا نرسم سيناريوهات مختلفة لهذه المجالات على مدى العقود الأربعة المقبلة.وأضافت أن تقرير التنمية البشرية العالمي يحدد رسالة واقعية وهي أن  السيناريو المحتمل بالنسبة للجانب البيئي يستدعي بالضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتفادي الكوارث البيئية في المستقبل ، لضمان عدم وجود مزيد من التدهور البيئي ، والحد من التفاوت العميق داخل الدول وفيما بينها. وقالت أنه لمواجهة هذه التحديات هناك الكثير الذي يمكننا القيام به حيث يتعين على الحكومات أن تلعب دورا هاما في خلق ظروف مواتية لتحقيق التنمية المستدامة ، بما في ذلك تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص فيما يبقى العمل على الصعيد العالمي لا غنى عنه. وطالبت ريبيكا حكومات العالم إلى العمل على خلق إطار سياسي متماسك وشامل  للتنمية المستدامة يجب أن يركز على الالتزام لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ، بما في ذلك ضمان المساواة بين الجنسين والحصول على خدمات الصحة الإنجابية ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز ، فضلا عن تحسين ظروف التجارة ، وتسخير الموارد اللازمة للحفاظ على المساعدات بالإضافة إلى التركيز على مكافحة تغير المناخ والتكيف معه. وحذرت ريبيكا الأمين العام المساعد لمنظمة الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من مخاطر التفاوت العالمي المتزايد داخل البلدان بسبب عدم المساواة في التعليم ، والصحة ، والدخل ، والتي تعد الأعلى في البلدان النامية  التي تشكل النسبة الأكبر بين سائر بلدان العالم . ومن الرسائل التي ركز عليها تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 ركزت ريبيكا  في كلمتها على مدى الحاجة إلى  استحداث أساليب جديدة مبتكرة لتمويل التنمية مشيرة الى أن الاحتياجات التمويلية المقدرة في البلدان الفقيرة لحماية البيئة تتجاوز كثيرا مستويات المساعدة الإنمائية الرسمية الحالية بنحو 130 مليار دولار سنويا. ونوهت ريبيكا في هذا الإطار بمبادر إمارة توفر أبوظبي في مدينة مصدر المشروع المثالي في المنطقة الذي سيغير الطريقة التي نفكر بها حول توزيع الطاقة الكهربائية وتوليد والاستهلاك بالاعتماد على طرق بديلة للطاقة لافتة الى أهمية دور وكالة ايرينا التي تخذ من أبوظبي مقرا لها وتعد مؤسسة عالمية ستعمل على تعزيز اعتماد جميع أشكال الطاقة المتجددة وانتشارها بالمنطقة . من جهتها قالت امة العليم السوسوة مساعد أمين عام الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمنطقة العربية نحن سعداء لإطلاق تقرير التنمية البشرية العامي 2011 للعام الثاني على التتالي في عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة  أبوظبي وهو فرصة لتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه التنمية البشرية في المنطقة العربية ، وكذلك لتسليط الضوء على مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة المثيرة للإعجاب في تقدم التنمية البشرية خلال السنوات الأخيرة وهي تشهد مناسبة مرور 40 عاما على إنشاءها . وأكدت السوسوة أن دولة الإمارات رغم أنها حققت أعلى مستويات نصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم إلا أنها أيضا حققت إنجازات غير مسبوقة في مجال التنمية البشرية  وخاصة في مجالي الصحة والتعليم وذلك بفضل استراتيجياتها ورؤيتها الناجحة في استثمارات دخلها الوطني لهذين المجالين. وأشارت إلى أنه في مجال الصحة، فأن الإمارات نفذت سياسات قوية واستثمارات حكيمة ، على مدى العقود الأربعة الماضية ، حيث زاد العمر المتوقع للفرد  بنسبة أكثر من 14 عاما إلى أكثر من 76 .. أما في مجال التعليم فأن الإمارات حققت تقدما واضحا وبشكل تدريجي على مدى السنوات الثلاثين الماضية حيث بات الطفل الإماراتي يتمتع بأكثر من 13 سنة دراسية من أعلى مستوى تعليمي. وأضافت أنه على مدى السنوات الخمس الماضية تمكنت دولة الإمارات  من الارتقاء 19 درجة في تصنيفات دليل التنمية البشرية وهذا يعني أن الإماراتيين باتوا يتمتعون بأعلى المستوى للمعيشة من أي وقت مضى ، وأن التقدم في هذا الصدد ، كان أسرع بكثير من العديد من البلدان الأخرى. وقالت أمة العليم السوسوة أنه من المهم أيضا التنوية بالجهود الجبارة التي بذلتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع اقتصادها الوطني على مدى العقود الأخيرة وذلك عبر ضخ الأموال للاستثمار في قطاعات جديدة من أجل توسيع حدود اقتصادها وتوفير فرص عمل لسكانها الذين يتزايد إعدادهم بشكل مضطرد . وأشارت إلى أن أبرز هذه الاستثمارات التي مكنت الإمارات من تبوء مراكز متقدمة في التنمية البشرية كانت في الرعاية الصحية والأدوية التي تساعد على جعل العالم أكثر صحة وقطاعات أخرى مثل الطيران والنقل والتجارة والسياحة والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية ، بالاضافة الى الثقافة والتعليم . وبشأن تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 أوضحت أمة العليم السوسوة أنه ركز هذه السنة على الاستدامة في التنمية البشرية وهو يسعى إلى الإجابة على السؤال ( كيف يمكننا ضمان التنمية البشرية ليس اليوم فحسب ، بل أيضا في المستقبل) مشيرة الى الأدلة الواردة بالتقرير تشير إلى تزايد التدهور البيئي واسع النطاق في جميع أنحاء العالم ، لذا يظهر أنه إذا أصبح جزء من العالم أكثر ثراء من حيث الدخل ، فأنه بالمقابل سيشهد أيضا تدهورا في مثل هذه المؤشرات البيئية الرئيسية وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون ، والتربة ونوعية المياه وغيرها من المؤشرات البيئية. وذكرت السوسوة بهذا الشأن أنه في المنطقة العربية ، نواجه عددا من التحديات عندما يتعلق الأمر بالاستدامة أولا أنها أكثر مناطق العالم شحا بالمياه مما يؤثر على التنمية في العديد من المجالات أهمها الصحة والزراعة والأمن الغذائي والتحضر داعية إلى التعامل مع هذا الأمر باتخاذ وابتكار أساليب علمية وفق استراتيجيات مدروسة ومتكاملة  . وأضافت أنه من المهم بالنسبة للدول العربية مثل الإمارات العربية المتحدة مواصلة جهودها في الاستثمار في التكنولوجيا اللازمة لتحقيق الأمن المائي بما يحقق زيادة في مخزونات المياه العذبة المتجددة والتي تعد في الأساس منخفضة جدا. وذكرت السوسوة في كلمتها أن هذا التقرير يضع تحديا أخر يتعلق بمعدلات الفقر في العالم  مما يتطلب من العديد من بلدان العالم ومنها الدول العربية أن تعمل على دعم الفقراء والمجتمعات المحلية فيها وذلك بتسخير جهودها  الرامية إلى خفض معدلاته وهو الأمر الذي نجحت فيه عدد من البلدان بفضل وصولها إلى مستويات أعلى في معدلات التنمية البشرية بالمعنى الكلي وذلك بالتركيز على البيانات التي ترى أن داخل حدودها هناك جيوب للفقر ينبغي التخلص منها. وفي ختام كلمتها أشادت أمة العليم السوسوة بالسجل المتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية البشرية ، وخصوصا خلال الأربعين سنة منذ تأسيسها كدولة اتحادية. داعية الجميع الى التفكير في التحديات التي تنعكس في هذا التقرير ، لأنها ذات أهمية قصوى ليس فقط للبلدان في جميع أنحاء العالم التي تكافح من أجل تحقيق التقدم في عملية التنمية ، ولكن في الواقع لتلك البلدان التي قدمت بالفعل الكثير من التقدم في هذا الصدد. بدوره قال سعادة عبد الله لوتاه أمين عام مجلس الإمارات للتنافسية أن دولة الإمارات العربية المتحدة باتت الرائدة في مجال التنمية البشرية باختلالها المركز الأول في تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 بين الدول العربية، للعام الثاني على التتالي ، و30 عالميا من أصل 187 بلدا. وأشار لوتاه أنه بفضل السياسات الناجحة التي انتهجتها قيادة وحكومة الدولة حصلت الإمارات على إثرها هذه المكانة العالية في التنمية البشرية  حيث كانت ولا تزال إستراتيجيتها قائمة على تنمية الثروة البشرية مركزة ذي ذلك على تحقيق اعلي معدلات التطور والنمو  في مجالات التعليم والصحة ونوعية الحياة بما ينسجم وإستراتيجيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في شتى المجالات. وأشار لوتاه إلى أن دولة الامارات العربية المتحدة خصصت 46 % من ميزانيتها العامة للعام 2011 للإنفاق على مجالات التعليم  والصحة والمجتمع لافتا إلى أن حكومة الدولة توفر التعليم المجاني والإلزامي، وتدعم المواطنين من خلال الحصول على العديد من الخيارات في مجال التعليم العالي. وأضاف أن نظام التعليم في الدولة يواكب التزامات الإمارات بمعايير التنمية البشرية  ففي المرحلتين الابتدائية والثانوية انتقلت الدولة من 74 مدرسة عامة وخاصة ، مع 32800 طالب في عام 1971 ، إلى أكثر من 1000 مدرسة ونحو 800000 طالب اليوم أما في مجال التعليم العالي هناك 76 مؤسسة للتعليم العالي  المنتشرة في أرجاء البلاد كما أن دولة الإمارات تعد موطنا لبعض المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التعليم العالي مثل جامعة السوربون، إنسياد، ومدرسة لندن للأعمال، جامعة نيويورك وغيرها. وفي مجال الصحة  أفاد سعادة عبد الله لوتاه بأن وزارة الصحة والسلطات الصحية في دولة الإمارات أنشأت شبكات الرعاية الصحية الرائدة من حيث التسهيلات والكفاءة والجودة حيث باتت المستشفيات الحكومية تشكل أكثر من 90 مقرا مع 246 للرعاية الصحية الأولية ومراكز الأمومة في جميع أنحاء الدولة  توفير بالإضافة إلى عدد متزايد من أبرز المراكز الطبية الخاصة مما يجعل دولة الإمارات وجهة الرعاية الصحية الرائدة في المنطقة ومنها على سبيل المثال ، المشروع المشترك الناجح بين حكومة أبوظبي وكلية امبريال بإنشاء مستشفى امبريال كوليدج للسكري في الإمارات. وأضاف إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تزال تعمل جاهدة بعزم على اتخاذ خطوات هامة لمواجهة التحديات الراهنة وأبرزها تلبية احتياجاتها من الطاقة في المستقبل بضخ استثمارات هائلة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والبديلة بما فيها الرياح والطاقة الشمسية وغيرها من المصادر غير التقليدية بهدف التقليل من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للطاقة. ونوه سعادة عبد الله لوتاه في هذا الإطار بمبادرة أبوظبي بإنشاء مدينة مصدر لتكون النموذج الأبرز لهذا التوجه الذي تسعى دولة الإمارات من خلاله إلى وضع معايير دولية في تسخير المعارف والبحوث لتقديم حلول ملموسة للتحديات الغد العالمي. وقال لوتاه أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قد حدد بوضوح رؤية مستقبل دولة الإمارات بقوله  سنواصل خططنا لتطوير مواردنا البشرية وبناء القدرات والمهارات ، لأننا نعتقد أن الإنسان هو الهدف ، الغاية ، المحرك وسبل تطويرها وسوف نستمر أيضا في تشجيع المهنيين المواطنين المؤهلين  ليأخذوا مكانهم الطبيعي في قيادة النهضة الحالية لضمان مستقبل واعد ومشرق. وأشار بهذا الشأن إلى أن استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2011-2013 حددت سبع أولويات استراتيجية رئيسية هي مجتمع متماسك، والحفاظ على الهوية، ونظام التعليم من الدرجة الأولى، على مستوى عالمي والرعاية الصحية للجميع ؛ وتنافسية الاقتصاد القائم على المعرفة؛ تأمين القضاء العادل، والبيئة المستدامة والبنية التحتية. وفي ختام  كلمته أعرب سعادة عبد الله لوتاه عن شكره لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهذه المناسبة مؤكدا حرص دولة الإمارات على تعزيز التعاون المستمر مع UNDP  والحكومات و المنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والأفراد بما يحقق تطلعات شعوب العالم نحو تحقيق أعلى المعدلات في تقارير التنمية البشرية.
تابعنا على