تسجيل الدخول
اقتصادية ابوظبي تطلق أول تقرير للتنمية البشرية في أبوظبي لعام 2011/2012

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

اقتصادية ابوظبي تطلق أول تقرير للتنمية البشرية في أبوظبي لعام 2011/2012

10 أكتوبر, 2012
أطلقت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الامارات العربية المتحدة اليوم أول تقرير للتنمية البشرية لإمارة أبوظبي2011/2012  وذلك خلال حفل اقيم في فندق انتركونتيننتال أبوظبي . حضر الحفل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي مريم محمد خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الإجتماعية ، و معالي ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي .كما شهد الحفل سعادة الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية والسيد باولو ليمبو، المنسق المقيم للامم المتحدة  والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالانابة لدى الدولة  وسعادة محمد عمر عبدالله، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية وسعادة الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وسعادة فهد سعيد الرقباني، مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، والسيدة حبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة الامارات للبيئة وعضو مجلس ادارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدد كبير من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة.وفي كلمة له افتتح بها الحفل أعرب معالي الشيخ نهيان بن ميارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عن شكره لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي ، على إصدارها هذا التقرير الهام منوها في الوقت ذاته بدور برنامجَ الأمم المتحدة الإنمائي ، لدعمه وإسهاماته في إعداد التقرير الذي يتميز بدرجةٍ عالية، في المهنية والكفاءة .وقال إن هذا التقرير يعكس تماماً سعي دولة الإمارات العربية المتحدة ، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ إلى بناء مجتمعٍ ناجحٍ ومزدهر ، عِمادُه الإنسان ، وقِوامُه المعرفة مجتمعٌ يتّخذ من التعليم والابتكار والتنمية البشرية، وسائلَ أساسية، للتعامل الناجح والواعي ، مع احتياجات العصر ومتطلباته .وأضاف معاليه إننا نعتزّ كثيراً ، بأن فعاليات هذا الحفل ، تُسلّط الضوء ، على دور قيادة دولة الامارات الحكيمة ، في تأكيد المكانة المرموقة ، للتنمية البشرية ، في حركة التنمية الشاملة ، في إمارة أبوظبي بصفةٍ خاصة ، بل وفي دولة الإمارات على وجه العموم . واشار إلى ما يؤكّد عليه صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله دائماً ، من أهمية توفير عناصر التنمية الشاملة في المجتمع ، وبثَّ الحيوية والإبداع في مسيرته ، وتحقيق إسهاماته في إنجازات التطور العالميّ .وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان عن اعتزازه بالمكانةُ المحورية ، لإمارة أبوظبي ، في الدولة والمنطقة والعالم ، وذلك بفضل توجيهات الفريق أول، سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، ولي عهد أبوظبي ، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، الذي يحرص على تأسيس نهضةٍ اقتصاديةٍ ومجتمعيةٍ شاملة ، في إمارة أبوظبي ، تقوم على بناء مجتمع المعرفة ، وإعداد الإنسان القادر ، على إدارة هذا المجتمع ، وتعميق مسيرة الخير والرخاء فيه ، والحفاظ كذلك ، على هويته الوطنية والقومية .وقال إننا نعتزّ كثيراً ، بأننا في أبوظبي ، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبفضل الله سبحانه تعالى ، ورؤية وتوجيهات قادتِنا الكرام ، نعيش وبالفعل ، نموذجاً فريداً ومتطوراً ، للتقدم الاقتصاديّ والاجتماعيّ ، على حدٍ سواء.وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك إنه في هذا الإطار الواضح ، لنموذج إمارة أبوظبي ، ودولة الإمارات ، للتنمية البشرية الحقة ، يعبّر هذا التقرير التزامٍٍا واضحا ، بأهمية هذا الأمر ، ومن قناعةٍ تامة ، في أنّ الإنسان ، ورأسَ المال البشريّ ، هما الثروةُ الحقيقية ، لتطور المجتمع وازدهاره . واضاف إننا حين نتحدث ، عن التنمية البشرية في إمارة أبوظبي ، فإنما نتحدثُ في واقع الأمر ، عن جانبٍ مهم ، من جوانب التقدم الشامل ، الذي تشهده الإمارة ، في كل المجالات : في  التنمية المستدامة ، وبناء مجتمع المعرفة، في مجال تنويع مصادر الدخل ، وفي مجال تطوير البنية الأساسية ، وفي مصادر الطاقة البديلة ، والتعليم ، والرعاية الصحية ، والثقافة والفنون ، وفي مجال الانفتاح على العالم.وقال كل ذلك يسير وِفْقَ استراتيجياتٍ محدَّدة ، وخططِ عملٍ واضحةٍ ومنظَّمة ، تنبُع جميعُها من استراتيجية رؤية أبوظبي 2030 ، التي تهدف إلى تحديد مسيرة المجتمع ، وخدمة تطلعاته وأمانيه .وذكر معاليه إن حديثَنا عن التنمية البشرية ، في إمارة أبوظبي ، إنما هو كذلك ، حديثٌ عن ثقتنا الكبيرة في جهودها ، وعن حرصنا الواضح ، على توثيق هذه الجهود ، وتوفير كافة شروط النجاح لها ، وإدراك مكانتها المحورية ، في مسيرة المجتمع ، بل إنه أيضاً ، تعبيرٌ عن قناعةٍ كاملة ، بأن مستقبلَ الإمارة ، ومستقبلَ الدولة ، رهنٌ بقدرة السكان ـ رجالاً ونساءً على السواء ـ على العمل وتحمّل المسؤولية ، في خدمة المجتمع والوطن ، بحيث يكون كلُّ فردٍ في هذا المجتمع ، مؤهلاً وقادراً ، على الإنجاز والإنتاج ، يعبّر عن آرائه بقدرةٍ وفي اطمئنان ، يتحلّى بالأمانة والنزاهة ، حريصاً على نشر مبادئ التعايش والسلام ، وقادراً تماماً ، على فهم واحترام حضارات الآخرين .وفي ختام كلمته هنأ معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان الجميع على صدور هذا التقرير القيّم ، معربا غن ثقته  من أنه سوف يكون بإذن الله ، محلَّ اهتمامٍ كبير ، من الباحثين والدارسين ، وأن يُسهم في تسليط الضوء ، على الجهود الرائدة ، للتنمية البشرية ، في إمارة أبوظبي ، بل في الدولة بأكملها ، على طريق بناء الإنسان ، والتمكين لمجتمع المعرفة ، ودعم إنجازاتنا في كافة المجالات.من جانبه قال سعادة محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة خلال ندوة صحاف ختام الحفل باسم معالي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، أشكر الجميع   على المشاركة في حفل إطلاق تقرير التنمية البشرية الأول لإمارة أبوظبي .واضاف لقد جاء الإعداد لهذا التقرير انطلاقاً من قناعة قيادتنا الرشيدة بأهمية التنمية البشرية، وإدراكها لحقيقة أن المردود على حياة الأفراد هو المقياس الحقيقي لنجاح الجهود المبذولة للارتقاء بالمجتمع، كذلك فإن إصدار التقرير يعكس جدية حكومة الإمارة بمختلف أجهزتها ومؤسساتها في تحقيق التنمية المستدامة، وفقاً لـ رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.واشار سعادته إلى إن القيادةالرشيدة تبنت رؤية طموحة للتنمية المستدامة وضع لها الأسس المغفورله، بإذن الله تعالى،الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي انطلق من مقولته الشهيرة الإنسان هو أساس أية عملية حضارية... اهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي ومستمر .وذكر لقد سار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل  نهيان رئيس الدولة حفظهالله الذيحدد بوضوح رؤية مستقب لدولة الإمارات بقوله: سنستمر في العمل لتطوير مواردنا البشرية والارتقاء بمهاراتها وقدراتها، إيمانا ًمنّا بأن الإنسان هو هدف التنمية وغايتها وأداتها ووسيلتها، وسنستمر كذلك في تشجيع الكفاءات الوطنية، لتأخذ مكانها الطبيعي في مسيرة النهضة الحاضرة، انطلاقا ًنحو مستقبل أكثرإشراقاً.وأوضح سعادة محمد عمر عبد الله إن هذا الاهتمام بالإنسان أهل الإمارة إلى أن تتبوأ مصاف الدول المتقدمة صاحبة التنمية البشرية المرتفعة جداً، حيث أضحت تجربة أبوظبي نموذجا ًعالمياً يُحتذى به في مجال التنمية الشاملة.وأكد على أن إمارة أبوظبي باتت تمثل النموذج الأمثل في المنطقة من حيث التطوروالنمو في شتى المجالات، في ظل رؤيتها المستقبلية لتنويع مصادرالدخل وتطويرالقطاعات الاقتصادية غير النفطية،وتوجهها نحو بناءاقتصاد معرفي يعتمد على التكنولوجيا والعلم، بالتركيز على تنمية مواردها البشرية، والاهتمام بالتعليم، والصحة،على وجه الخصوص.وأفاد سعادة وكيل الدائرة في كلمته إن اقتصاد الإمارة حافظ على قوته ومتانته وسط تداعيات الأزمة المالية العالمية من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات والإصلاحات التحفيزية التي ساعدت على تجاوز الأزمة خلال فترة قياسية بأقل الخسائر.واوضح إن اقتصاد الإمارة شهد نمواً بنسبة 30% بالأسعار الجارية خلال عام 2011 وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة من 492 مليار درهم عام 2006 إلى 806 مليار درهم عام 2011؛أي أنه قد زاد بنسبة 64% خلاالسنوات الخمس الأخيرة وهو ما يوضح الطفرة الاقتصادية التي عاشتها الإمارة خلال هذه الفترة على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.واضاف لقد بذلت حكومة الإمارة جهوداً مؤثرة لتنويع الاقتصاد خلال هذه الفترة،عبر الاستثمار في قطاعات جديدة من أجل توسيع حدود اقتصادها، وبات لأبوظبي مكانة إقليمية وعالمية مميزة في مجال توطين التقنيات الأكثرتقدماً،من خلال التركيز على صناعة التقنيات المتطورة كصناعة الطاقة المتجدّدة، والطاقةالنووية، والهندسة الوراثية والإلكترونية والطيران،وعلوم الفضاء، وغيرها من الصناعات.ونوه بأن الإمارة حققت واحداً من أعلى مستويات متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم، حيث ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ليتجاوز 315 ألف درهم عام 2010 وقدحققت،أيضاً، إنجازات غير مسبوقة في مجال التنمية البشرية، وخاصة في مجالي الصحة والتعليم،وذلك بفضل استراتيجياتها ورؤية قيادتها الناجحة في استثمار مواردها المالية.ففي مجال الصحة، ذكر سعادة وكيل الدائرة إن  الإمارة  شهدت نموا ًوتطورا ًسريعاً في مختلف جوانب القطاع، حيث بلغ عدد المستشفيات نحو 33 مستشفى عام 2010، وارتفع عدد المراكز الصحية إلى 465، وارتفع عدد الأسِرّة المتوفرة في المنشآت الصحية إلى نحو 3600 سرير خلال العام نفسه.واشار الى إن جوانب التطوير شملت أيضاً، توفير الكوادر الطبية المؤهلة ،وتطوير التخصصات الطبية الدقيقة بإمكانات علمية ومادية،والعمل في الوقت نفسه على تطويرالكوادرالطبية الوطنية من مختلف التخصصات،وتوفير الخدمات الصحية وفق أفضل المعاييرالعالمية.وفي مجال التعليم افاد سعادته إن الإنفاق الحكومي على التعليم ارتفع بشكل مطرد خلال السنوات الأخيرة، حتى بلغ نحو 7.3 مليار درهم خلال عام 2010 ـ2011 ، وقد ساعد ذلك أبوظبي على تحقيق قفزات نوعية متلاحقة، سعت من خلالها إلى توظيف كافة الإمكانات والموارد لنشر ثقافة المعرفة،وتحديث المناهج مع ضمان تحقيق نوعية تعليم عالية الجودة.وقال لقد انصبّت الجهود في مجال التعليم العالي على تأمين احتياجات سوق العمل والإنتاج وإقامة العديد من مراكز البحوث العلمية والتكنولوجية والتحليل العلمي من أجل تلبية تلك الاحتياجات،كما سعت الإمارة إلى جذب واحتضان العديد من المؤسسات العالمية الرائدة في مجال التعليم العالي مثل جامعة السوربون،وكلية إنسياد، وجامعة نيويورك.وأكد سعادة  محمد عمر عبد الله حرص حكومة الإمارة على أن تولي المرأة أهميّة كبيرة في المجتمع مع ترسيخ ثقافة مجتمعية تساند مشاركة المرأة في الشأن العام حتى كان لها حضورها المؤثر في الحياة العامة،وحققت نجاحات تحسب لها في مختلف المناصب والوظائف التي شغلتها.ونوه سعادة محمد عمر إلى ما أولته حكومة الإمارة من اهتمام خاص للبيئة وحماية الموارد الطبيعية، للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة من هذه الموارد، تماشياً مع مبادئ التنمية المستدامة التي تسعى الإمارة إلى تحقيقها بسواعد أبنائها، وبمساندة ودعم المقيمين على أرضها.وقال كما تعلمون جميعاً، فإن التطور في مختلف المجالات لا يمكن أن يحدث دون إجراء دراسات بحثية معمقة تعمل على دراسة الواقع ومعرفة سبل تطويره، وتقاريرالتنمية البشرية هي إحدى الوسائل الفاعلة في تشخيص حال الإنسان في كافة الدول والمناطق من خلال دراسة واقعه الصحي،والتعليمي،والمعيشي. وفي ختام كلمته قال سعادة وكيل الدائرة إن التقرير الذي أتشرف بوضعه بين أيديكم اليوم، ليس مجرد عمل أكاديمي راقي المستوى فحسب، بل أنه يعد بمثابة وثيقة مرجعية في أحوال التنمية في إمارة أبوظبي، يمكن من خلاله الوقوف على نقاطالقوةوالضعف داخل المجتمع. واضاف إن تحليلات التقرير وتوصياته جاءت نتيجة عمل مشترك، وتعاون وثيق بين دائرة التنمية الاقتصادية، والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة إلى جانب العديد من الجهات، والدوائر الحكومية، والمؤسسات المحلية، التي أتوجه إليها جميعاً بالشكر والتقدير لمساهمتها الفاعلة ودورها المهم في إعداد التقرير مُمثلة في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ومجلس أبوظبي للتعليم ومركز الإحصاء –أبوظبي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وهيئة الصحة – أبوظبي وهيئة البيئة – أبوظبي ومجلس تنمية المنطقة الغربية ومجلس أبوظبي للتوطين ومؤسسة التنمية الاسرية. ويعد تقرير التنمية البشرية لإمارة أبوظبي 2012 / 2011  الأول من نوعه حيث  يسلط الضوء على وضع التنمية البشرية في سياق الخطط والبرامج التنموية التي تتبعها في سبيل تطورها ويعكس الوضع التنموي البشري المتقدم الذي استطاعت إمارة أبوظبي تحقيقه خلال الأربعين عاماً  الماضية في مجالات التنمية البشرية الرئيسية كالتعليم والصحة والمستوى معيشي.  ويشير التقرير إلى أن العاصمة الإماراتية أبوظبي لما كان باستطاعتها أن تحقق ما هي عليه في يومنا هذا وبالطريقة والحجم نفسه لولا الحكمة التي تمتعت بها القيادة الرشيدة والقناعة بأهمية إعطاء الأولوية لتطوير الموارد البشرية  والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية في سبيل تحقيق هدف تثبيت مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية علاوة على ذلك، يقدم التقرير تفصيل وتقييم موضوعي لحالة التنمية البشرية، مدرجاً العناصر الإيجابية والسلبية التي أثرت على النتائج الحالية. وقال السيد باولو ليمبو، المنسق المقيم للامم المتحدة ، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالانابة لدى الدولة  نجد التزاما أخلاقيا لقيمة الحياة البشرية واحترام للحريات الفردية في صلب التراث الثقافي في أبوظبي، الأمر الذي ينعكس بوضوح  تلك الروح التي قلّ ذكرها  في النصوص الأكاديمية ، الا انها تركت أثراً عميقاً في ذكريات كبار السن في المجتمع الاماراتي ومن هذا المنطلق يطمح التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي ان ينقل للجيل الجديد رؤية المستقبل ويرسّخ أنبل أسس وقيم الماضي.واضاف  السيد باولو نرجو أن يكون تقرير التنمية البشرية لإمارة أبوظبي جزءاً من سلسلة تقارير منتظمة، وأن يتّسع انتشاره ويكثر النقاش حوله في الأوساط الحكومية والإعلامية والجامعية والمدارس ومراكز البحث والمؤسسات غير الربحية اثناء اتخاذ القرارات .وقال الدكتور محمد بن هويدن، أستاذ جامعي مساعد ورئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات العربية المتحدة، والمؤلف الرئيسي لتقرير التنمية البشرية في أبوظبي: تنبع الجهود التي وُضعت من أجل صياغة هذا التقرير من جهود مماثلة تبذلها الحكومة لاستهلال الحوار حول أفضل الممارسات ونماذج التنمية الهادفة إلى تعزيز نمو أبوظبي خلال العقد المقبل. واضاف ان هذا التقرير يهدف في المقام الأول الى توسيع قاعدة الحوار الوطني حول التنمية البشرية على مستوى يتجاوز النمو المالي التقليدي، وسط تشخيص الحالة الراهنة للتنمية البشرية في أبوظبي وذلك من خلال اقتراح سياسات مبتكرة لصناع القرار في سعيهم لالقاء الضوء على الإصلاحات التي من شأنها أن تسمح لنا بتحقيق فرص النمو.العناوين الرئسية لتقرير للتنمية البشرية لإمارة أبوظبي2011/2012  الاول:الواقع التعليميشهد حقل التعليم تطورات كمية ونوعية كبيرة خلال الأربعين سنة الماضية، فقد ارتفعت أعداد المدارس لتصل إلى  489 مدرسة حكومية وخاصة في عام 2010 بعد أن كان العدد 146 مدرسة في 1980 . وشكلت المدارس الحكومية النسبة الأكبر من مجموع المدارس حيث وصلت إلى 305 مدرسة في  2010 مقابل 184 مدرسة خاصة. وشهدت الإمارة تطور واضح في الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي في عام2010  حيث ارتفع عدد المعلمين بشكل واضح عن ما كان عليه الوضع في السابق، وارتفعت معه أيضاً نسبة المعلمين الحاصلين على شهادة جامعية لتصل إلى 90.0 في المائة.  ومع هذا الارتفاع، ارتفع أيضاً عدد المعلمين المواطنين ليشكل 41.0 في المائة من مجموع المعلمين، حيث شكل الحاصلين منهم على الشهادة الثانوية 96.0  في المائة. التنمية البشريةيندرج تصنيف إمارة أبوظبي عالمياً من ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، ويُعتبر هذا التصنيف الأعلى من حيث مراحل التنمية البشرية حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.  وبحسب هذا التصنيف، تحتل إمارة أبوظبي المرتبة 29 عالمياً ، إلى جانب جمهورية سلوفينيا، بحسب دليل التنمية البشرية. . وتتفوق أبوظبي بذلك على ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة ككل (32عالمياً(،  فيما تحتل المرتبة 36 عالمياً بحسب دليل التنمية البشرية لمجموع سكان الإمارة متراجعة بذلك عن مكانة تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة بأربع مرات.  ويقتصر قيمة هذا التصنيف  على السكان غير المواطنين بالإمارة التي بلغت 0.760 ، وتندرج بذلك الإمارة ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، محتلة بذلك الترتيب 53 عالمياً. قوة العمل الوطنيةأدت التغييرات في الظروف الاقتصادية والاجتماعية، والنمو السكاني الطبيعي، والهجرة الداخلية لمواطني الإمارات الأخرى للعمل في إمارة أبوظبي إلى زيادة أعداد كل من المواطنين العاملين والعاطلين عن العمل ، حيث ازداد عدد المواطنون العاملين من 12 ألف في عام 96.0) 1975في المائة من القوة العاملة الوطنية( إلى حوالي 93 ألف 88.0) في المائة من القوة العاملة الوطنية(.في المقابل،  ازدادت أعداد العاطلين عن العمل في عام 2010  من حوالي 450 في عام1975      4.0)في المائة من القوة العاملة الوطنية( إلى حوالي 12.700 في عام 2010  ( 12.0 في المائة من قوة العمل الوطنية(. أما بالنسبة إلى غير المواطنين، فمن المتوقع أن تكون أغلب القوى العاملة الأجنبية من العاملين، كون وجودهم القانوني في الدولة بشكل عام يرتبط بحصولهم على تأشيرة للعمل بحسب نظام الكفالة المعمول به في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبصورة عامة، يقدر معدل العاملين غير المواطنين حوالي   98.0في المائة من القوة العاملة في كل السنوات، مرتفعاً من حوالي 110 آلاف في عام  1975 إلى أكثر من مليون في عام 2010. وبذلك فقد تراوحت معدلات البطالة حول نسبة 2.0 في المائة من القوة العاملة، وازداد أعداد العاطلين عن العمل من حوالي 2400 في عام  1975 إلى أكثر من 26 ألف في عام 2010. ويضهر ذلك أن المعدل الطبيعي للبطالة بين غير المواطنين في الإمارة يبلغ حوالي 2.0 في المائة. ويقدّر التقرير معدل البطالة بين المواطنين في الإمارة في عام 2011 بحوالي 11.6 في المائة، حيث يبلغ هذا المعدل أعلى مستوى له في منطقة العين(  16.0في المائة( ومن ثم في منطقة أبوظبي ( 9.0 في المائة(  وفي الغربية ( 8.0في المائة). ويتضح من معدلات البطالة بأنها أكثر بروزاً بين الإناث حيث بلغ المعدل العام للبطالة بين الإناث في الإمارة نحو 41.8 في المائة، مقابل معدل بطالة بين الذكور بلغ 3.8 في المائة فقط. التطور الاقنصادي تضاعف الناتج المحلي بالأسعار الحالية لإمارة أبوظبي بين عامي 1975 و 2010 حوالي 24 مرة، مرتفعاً من 26 مليار درهم في عام1975  إلى 620 مليار درهم في عام 2010 ، وبمتوسط نمو سنوي بلغ حوالي 9.0 في المائة.  وارتفع الناتج المحلي غير النفطي بالأسعار الحالية من حوالي ست مليارات درهم في عام  1975 إلى أكثر من 312 مليار درهم في عام 2010 ، أي تضاعف أكثر من 55 مرة، أو بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ حوالي 11.5 في المائة. وارتفعت تكاليف المعيشة في الإمارة في عام 2010 بحوالي أربعة أضعاف تكلفتها الأصلية في عام1975 مما يعني أن الأسرة التي كانت بحاجة على سبيل المثال لحوالي 1.000درهم للإنفاق على السلع والخدمات شهرياً في عام 1975 ، تحتاج في عام 2010 لأكثر من 4.000 درهم لكي تستهلك الكم ذاته من السلع والخدمات بشكل عام. وبمقارنة ما اعتمدته الرؤية من نمو، فقد كان المتوسط السنوي لمعدل النمو في الناتج المحلي الحقيقي بين عامي 2008 و 2010( 1.6 - في المائة) وذلك بفعل انخفاض عائدات النفط في عام 2009 ، وعلى الرغم من أنه عاد  للارتفاع في عام 2010 الا أنه لم يبلغ المستوى الذي كان سائداً في عام 2007 بعد. ولذلك، من الضروري أن يحقق الاقتصاد نمواً حقيقياً يبلغ بالمتوسط 12.2 في المائة بين عامي 2011 و 2015 حتى يمكن تعويض هذا التباطؤ في النمو وبلوغ متوسط النمو المستهدف ( 7.0 في المائة) بين عامي 2010 و 2015. أما بالنسبة للنمو في الناتج المحلي غير النفطي فقد بلغ حوالي 3.2 في المائة سنوياً بالمتوسط بين عامي 2008 و 2010 أي حوالي 6.0 في المائة أقل مما كان متأملاً. ولكن انخفاض العوائد النفطية واستمرار القطاعات غير النفطية بالنمو رفعت من درجة مساهمتها في الناتج المحلي إلى 48 في المائة بالمتوسط في هذه الفترة، وهو قريب من النسبة المستهدفة في عام 2015 .
تابعنا على