تسجيل الدخول
تقرير لاقتصادية أبوظبي يحدد أبرز موجهات العلاقات الثنائية بين الهند وإمارة أبوظبي

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

تقرير لاقتصادية أبوظبي يحدد أبرز موجهات العلاقات الثنائية بين الهند وإمارة أبوظبي

20 أكتوبر, 2011 أخبار
تَجمَع دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة إمارة أبوظبي، بجمهورية الهند علاقاتٌ تاريخية عميقة، تمتاز بالانسجام والاتفاق على المستويين الرسمي والشعبي، وتعتبر وليدة القيم والمزايا الاجتماعية والثقافية المشتركة التي تشكلت خلال العقود الماضية، نتيجة التفاهم والتقارب السياسي والمصالح الاقتصادية المشتركة . وأفاد تقرير أعدته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، بمناسبة تنظيم الدائرة ملتقى أبوظبي للاستثمار بمومباي الهند اليوم الخميس، أنه يمكن إرجاع أهمية العلاقات بين الإمارات والهند إلى نقطتين رئيستين، الأولى: إن العمالة الهندية تعد الأكثر انتشارا في الدولة،  بالإضافة إلى التحويلات المالية التي تقوم بها، والثانية اعتماد النمو الاقتصادي الهندي على استمرار إمدادات الطاقة من الخليج بأسعار معقولة. وأوصى التقرير بأهمية تشجيع النشاط الاستثماري بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة، ولاسيما في مجالات الاستثمار الصناعي والعقاري، وتكنولوجيا المعلومات، وتقوية وتعزيز التعاون المشترك مع الهند في مجالات البنى التحتية، والخدمات والطاقة والصحة والتكنولوجيا المتنوعة، كما أكد أهمية تشجيع إقامة المزيد من العلاقات التجارية والاقتصادية المباشرة، بين المؤسسات والشركات الهندية والإماراتية، وتعزيز وتطوير التعاون بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، واتحاد غرف التجارة الهندية، وتكثيف الاتصالات بين رجال الأعمال في كلا البلدين. وجاء في التقرير أن هناك مجموعة من الاتفاقيات الثنائية بين الإمارات العربية المتحدة والهند، من أهمها اتفاق بشأن تفادي الازدواج الضريبي، ومنع التهرب المالي بشأن ضريبة الدخل عام 1992، واتفاق إطاري لتطوير العلاقات الصناعية عام 2007، وبروتوكول لتعديل الاتفاق الموقّع عام 1992 بشأن تفادي الازدواج الضريبي، ومنع التهرب المالي بشأن ضريبة الدخل عام 2007، واتفاق يتركز معظمه في قطاع العقارات تبلغ قيمته أكثر من 20 مليار دولار عام 2007، وخمس مذكرات تفاهم في شتى المجالات،  واتفاقية للتعاون الأمني لإنشاء إطار مؤسسي بين البلدين في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله عام 2009.وتقوم الإمارات حاليا، في إطار عمل الفريق التفاوضي لدول مجلس التعاون الخليجي بمفاوضات، لعقد اتفاقيات لتحرير التجارة مع عدد من الدول منها الهند. واستعرض التقرير العلاقات التجارية بين إمارة أبوظبي والهند، موضحا أن إجمالي واردات إمارة أبوظبي من الهند عام 2010 زاد على مليار وسبعمائة  مليون درهم، بنسبة قاربت 2% من إجمالي واردات الإمارة، ولهذا تأتي الهند في المرتبة الثالثة عشرة من بين الدول التي تستورد منها الإمارة. وأشار التقرير إلى أن الهند تعتبر من الشركاء التجاريين الرئيسين لإمارة أبوظبي في مجال الصادرات (السلعية غير النفطية)، حيث زاد إجمالي هذه الصادرات عام 2010 على 434  مليون درهم، بنسبة 3.74 % من إجمالي الصادرات. فيما بلغ إجمالي إعادة صادرات إمارة أبوظبي إلى الهند في 2010 نحو  643 مليون درهم، وهو ما شكل نسبة 5.85 % من إجمالي إعادة الصادرات.وأما العلاقات الاستثمارية، فقد ذكر تقرير إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أنها شهدت  بين إمارة أبوظبي والهند تطورات مهمة، وتزايدت فرص الاستثمار مع النمو المطرد في  العلاقات التجارية، منبها إلى أن قيمة الاستثمارات الهندية في إمارة أبوظبي تقدر بنحو123 مليون درهم وبنسبة بلغت 0.24% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في أبوظبي حسب بلد المنشأ. وأضاف: إن عدد الشركات الهندية الموجودة في إمارة أبوظبي بلغ نحو 600 شركة من أصل 8900 شركة في مختلف إمارات الدولة ، منها 6000 شركة في إمارة دبي، و1800 شركة في إمارة الشارقة، و500 شركة في المنطقة الحرة بجبل علي، مما يوضح اهتمام رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين بتعزيز تعاونهما وشراكتهما المستقبلية، كما يوضح ازدياد المساهمة النشطة للجالية الهندية في أبوظبي والإمارات الأخرى، حيث يزيد عدد العاملين الهنود في الإمارات على مليون ونصف المليون شخص. وجاء في التقرير أن مقدار الحوالات المالية للعمالة الهندية في الإمارات، والمرسلة للهند تتراوح بين 10 و12 مليار دولار في عامي 2008-2009، وهو ما يشكل نحو ثلث الحوالات المرسلة من جميع دول مجلس التعاون الخليجي.  أما بالنسبة إلى المشروعات الاستثمارية لحكومة أبوظبي في الهند، فأشار التقرير إلى  أن  (مدينة الهند الترفيهية) تعد من أهم المشاريع الاستثمارية هناك، وهو مشروع للتطوير العقاري، متعدد الاستخدامات، يقام على مساحة تصل إلى 400 فدان (1.62 كيلومتر مربع)، ويتضمن منشآت سكنية وتجارية، وفنادق ومنتجعات، وهي مدينة متكاملة بكل خدماتها،تركّز في قطاع الترفيه. ويعد بيت أبوظبي للاستثمار الجهة المنفذة لهذا المشروع الذي تم بدء العمل فيه عام 2010. وأضاف: إن مدينة الفضاء التي تنوي شركة ( مأرب القابضة ) بناءها في حي شيكابابلور الذي يبعد حوالي 90 كم من مدينة بنغالور، تعد من المشروعات المهمة، حيث ستضخ استثمارات بقيمة أربعة مليارات روبية هندية. ويهدف المشروع الذي حصل على الموافقة المبدئية من حكومة الولاية، إلى إنشاء حديقة ترفيهية على غرار ديزني لاند، تتضمن مشروعات للترفيه المتكامل، والأعمال التجارية والسكنية على امتداد أرض مساحتها 1600 دونم. واستعرض التقرير أهم المعلومات عن القطاعات المهمة في الاقتصاد الهندي، موضحا أن أهم صادرات الهند هي: (المنتجات الزراعية، والمنسوجات، والأحجار الكريمة والمجوهرات، والخدمات والتقنيات البرمجية، والمنتجات الكيماوية والجلدية).  وأهم وارداتها: (البترول ومنتجاته، والكيماويات غير العضوية، والحديد والصلب، والأسمدة، والبلاستيك). أما الشركاء التجاريون للهند، فهم الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، والصين، والإمارات العربية المتحدة. وجاء في التقرير أن الهند  تهتم بشكل كبير بقطاع التكنولوجيا، الذي أصبح يساهم في دعم الناتج القومي ورفع مستوى المعيشة، وأن فيها عدداً من الوزارات والدوائر المركزية والمحلية تُعنى بالتكنولوجيا، ولا سيما وزارة التكنولوجيا والعلوم. وقد اهتمت الهند بوضع سياسة متكاملة للتكنولوجيا والعلوم عام 2003،  ويعزو البعض هذه الأهمية إلى أن مبرمجي الكمبيوتر الذين كانوا يعملون على تطوير الأسلحة في قاعدة الهند الجوية أرغموا، بطبيعة مهمتهم، على كتابة برامج دقيقة ومحددة، مما دفع بكبريات الشركات العالمية مثل (مايكروسوفت وHP )إلى اللجوء في كثير من الأحيان، إلى خدمات خارجية مدفوعة الثمن للشركات الهندية المصنعة للبرامج. ويوجد في الهند عدد من المدن التكنولوجية، من أهمها مدينة بانغالور، وفيها وحدها 300 شركة ومؤسسة تعمل في مجال تقنيات وبرمجيات الكمبيوتر. ووصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى ما قيمته 44.5 مليار دولار عام 2010، وسجل 30 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام 2011، وذلك حسب تصريحات صحفية مؤخرا لفيرابا مولي وزير شؤون الأعمال في الحكومة الهندية، خلال زيارته للدولة، مشيرا إلى أن هذه الأرقام خير دليل على متانة العلاقات بين البلدين، وعلى الثقة الكبيرة التي توليها الشركات والمستثمرون الهنود للإمارات .وقد  اعترف الوزير الهندي بتأثر الهند بأزمة الديون السيادية المتعاظمة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. إلا أنه أكد صلابة الاقتصاد الهندي في مواجهة الأزمات، واستشهد بالنمو الذي حققته الهند عام 2008 حين اندلعت الأزمة المالية العالمية، وحين كان الكثير من المؤسسات المالية والمصرفية يتهاوى بفعل تداعيات تلك الأزمة، مؤكدا قدرة الاقتصاد الهندي على مواجهة أي اضطرابات اقتصادية جديدة قد تنشأ في العالم من حين إلى آخر .وعلل الوزير الهندي قدرة الهند على مقاومة الأزمات، بأن النمو الذي تعيشه الهند يقوده الاستهلاك المحلي الضخم لها، حيث إن الاقتصاد المحلي طالما أدى الدور الأكبر في النمو الاقتصادي للهند، مؤكدا استعداد الهند لمواجهة الرياح الاقتصادية المعاكسة .وتنطلق فعاليات الملتقى غدا الخميس بكلمات افتتاحية لكبار المسئولين من الجانبين يعقبها جلسة نقاش أولى بعنوان أبو ظبي والهند : تأسيس شراكة طويلة الأمد يتم خلالها استعراض ما تتمتع به إمارة أبوظبي والهند من إمكانات سانحة لإنشاء شراكات تجارية واقتصادية تعود بالنفع على الجانبين مع التركيز على توجهات حكومة أبوظبي المستقبلية وفق خطتها الاقتصادية 2030 وما يمكن أن تشكل من اهتمامات لكبرى الشركات الهندية واتخاذها بوابة لتمكين التجارة عبر الحدود. تبدأ بعد ذلك جلسة النقاش الثانية التي خصصت لمناقشة موضوعات التمويل والبنوك في ظل ما تتمتع به دولة الإمارات من سياسة نقدية تمثل أرضية مثالية للمستثمرين الأجانب تسهل على الشركات الهندية أن تؤدي دورا مهما في تمويل مشاريع بإمارة أبو ظبي. كما تم تخصيص الجلسة الثالثة للملتقى لمناقشة الموضوعات المرتبطة بالقطاع الصناعي بين الجانبين والمرتبطة منها باستثمارات أبوظبي في البنية التحتية ، وموارد الطاقة واستهدافها هذا القطاع ليكون المحرك للتنويع الاقتصادي حسب محددات رؤيتها الاقتصادية 2030 مما يجعل الإمارة أكثر جذبا للاستثمارات الصناعية من جميع أنحاء العالم. وتتناول جلسة النقاش الرابعة في الملتقى استعراض مشاريع البنى التحتية ومشاريع التنمية الخاصة بقطاع النقل والمواصلات في أبوظبي والتي تتيح المجال واسعا أمام الشركات الهندية للدخول في استثمارات ناجحة تستفيد من خلالها من الفرص والحوافز التي تقدمها حكومة إمارة أبوظبي.أما جلسة النقاش الخامسة والأخيرة  لملتقى أبوظبي للاستثمار  في مومباي 2011  فتتناول قطاع الطاقة ومتطلبات كل من أبوظبي والهند للاستفادة من الخبرات والشراكات المتعلقة بهذا القطاع الحيوي في ظل ما تتمتع به إمارة أبوظبي من موارد الطاقة الطبيعية المتمثلة بالنفط ومدى تلبية احتياجات الهند من الطاقة الأمر الذي سيضع سؤالا محوريا خلال الجلسة مفاده الدور الذي يمكن للقطاع الخاص أن يؤديه في مثل هذه الشراكات .
تابعنا على