تسجيل الدخول
اقتصادية أبوظبي تنظم ندوة "ارتفاع أسعار الغذاء .. التحديات وآلية المواجهة

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

اقتصادية أبوظبي تنظم ندوة "ارتفاع أسعار الغذاء .. التحديات وآلية المواجهة

02 مارس, 2011
أوصت ندوة ارتفاع أسعار الغذاء .. التحديات وآلية المواجهة التي نظمتها إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم بمركز الخالدية التجاري بأهمية تنفيذ المزيد من البرامج والخطط الهادفة إلى توعية المستهلك بتقليل الاستهلاك وترشيده، بما يتناسب ومتطلباته الضرورية، مما يسهم في تقليل الإنفاق، واستقرار الأسعار. كما أوصت الندوة التي تقام بمناسبة اليوم الخليجي لحماية المستهلك، برعاية شركة اللولو هايبر ماركت بضرورة تكوين مخزون إستراتيجي من السلع المهمة، والمراجعة الدورية للأجور في ضوء معدلات التضخم.واقترحت الندوة التي تتزامن مع فعاليات اليوم الخليجي لحماية المستهلك دراسة إعفاء جميع الواردات الغذائية من الرسوم الجمركية، ودراسة ربط صرف المخصصات من السلع بالفرد وليس بالأسرة، مع تشجيع الاستثمار والإنتاج والتصنيع الزراعي، وضرورة تحديث مسح دخل وإنفاق الأسرة ليواكب التغيرات في أنماط الاستهلاك، وإصدار نشرة مؤشرات بأسعار السلع الإستراتيجية لتوعية المستهلك. وجرى خلال الندوة التي شاركت فيها وزارة الاقتصاد، ومركز إحصاء أبوظبي، والاتحاد التعاوني الاستهلاكي، وجمعية الإمارات لحماية المستهلك، وعدد من شركات توزيع السلع الغذائية في أبوظبي بحثُ أسباب زيادة أسعار السلع الغذائية المحلية في ضوء ارتفاع الأسعار عالميا، وذلك بهدف وضع حلول للحد من ارتفاع  الأسعار محليا ، بما يخفف أعباء المعيشة، وذلك بالتعرف على دور كافة الجهات ذات العلاقة، والإجراءات اللازمة في هذا الشأن.  .وقالت السيدة منى السويدي، رئيسة قسم الدراسات الاقتصادية، في كلمتها الافتتاحية: إن هذه الندوة المهمة تعالج موضوعاً يرتبط بمفردات حياتنا اليومية، ويثقل كاهل محدودي الدخل، ويؤرق صناع السياسة ومتخذي القرار، إنه موضوع  ارتفاع أسعار السلع الغذائية، مشيرة إلى أن هذه الندوة تعد مناسِبة لفعاليات يوم حماية  المستهلك الخليجي في عامه السادس، تحت شعار ترشيد الاستهلاك هدفنا،  كما تتزامن مع اليوم العالمي لحقوق المستهلك في الخامس عشر من هذا الشهر. وقالت: إن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات قياسية تخطت الأسعار في فترة أزمة الغذاء العالمي 2007-2008 يولّد جملة من الآثار والتداعيات على مستوى استهلاك الفرد للسلع الغذائية، وعلى نوعية الغذاء، وعلى صحة المستهلك، وعلى الدخل وتوزيعه على نفقات المعيشة. وهذا يقتضي منا منح هذا الموضوع الأهمية اللازمة، لتستمر مسيرتنا التنموية ماضية قُدماً دون معوقات، مكّللةً بتحقيق رؤية أبوظبي 2030.وأضافت: إن القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تولي اهتماماً بكل مناحي حياة المواطنين والمقيمين، وخاصةً فيما يتعلق بمستوى المعيشة والرفاه. وقالت: إنه في ضوء ذلك تقوم دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، بالتنسيق والتكامل مع وزارة الاقتصاد، بضبط الأسعار وحماية المستهلك، وذلك عن طريق القيام بجملة من السياسات والإجراءات من أبرزها: وضع وتطبيق السياسات والإجراءات والأنظمة المتعلقة بحماية المستهلك التي تضمن حصول المستهلك على أجود السلع والخدمات، ومراقبة ومتابعة أسعار السلع للسيطرة على الارتفاعات غير المبررة. وحثت منى السويدي الجمهور على عدم التردد في إرسال الشكاوى إلى الدائرة والوزارة سواء أكانت عامة كارتفاع الأسعار، أم خاصة بعدم رضا المستهلك عن السلع و الخدمات، والحرص على حلها في أسرع وقت ممكن تحقيقاً لرضاه. وأكدت أهمية توعية المجتمع، وتعريف المستهلك بحقوقه وواجباته الاقتصادية، من خلال إصدارات التوعية مثل حقوق وواجبات المستهلك، المستهلك الحكيم، سياسة الاستبدال والاسترجاع، ومن خلال إقامة المعارض، مثل معرض  مكافحة الغش التجاري الذي يقام سنوياً في شهر ديسمبر، واليوم الخليجي لحماية المستهلك الذي يُقام سنوياً في شهر مارس. وأفادت منى السويدي بأنه تعزيزاً لدور دائرة التنمية الاقتصادية في حماية المستهلك، فإنها تعتزم إنشاء مركز لحماية المستهلك ضمن هيكلها التنظيمي الجديد، يهدف إلى تعزيز آليات السوق، وذلك بضبط حركة الأسواق، وتفعيل المنافسة، وتلقّي الشكاوى من أصحاب العلامات والوكالات، والتعامل معها لتحقيق العدالة والحماية التجارية لجميع الأطراف.وأشادت بالدور الكبير الذي تؤديه جمعيات حماية المستهلك في خدمة المجتمع واستهدافها جمهورَ المستهلكين، بتوفير الحماية اللازمة لهم عن طريق توعية المستهلك بحقوقه، وتلقي شكواه والتحقق منها ومتابعتها من قبل الجهات المختصة، ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك، وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك.وألقى  السيد سعيد خلفان مطر الرميثي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على تنظيم هذه الندوة المهمة عن ارتفاع أسعار الغذاء، هذه الظاهرة العالمية التي عمت آثارها مباشرة، فأصبحت محلية، نظرا لاستيراد دولة الإمارات  أكثر من 90% من احتياجاتها من خارج الدولة . وقال: إن أهم الآثار المباشرة في ارتفاع أسعار الغذاء هي العوامل الجوية والكوارث الطبيعية، ونقص المحصول في بعض مناطق الإنتاج التي تأثرت بالكوارث والفيضانات، أوالتي ضربها الجفاف موضحا أن هناك أسبابا أخرى، مثل ارتفاع أسعار البترول، وإنتاج الوقود الحيوي اللذين أثّرا في كمية المعروض، وخاصة القمح الذي يدخل في مكونات العديد من السلع المصنوعة من دقيق القمح. وأشار الرميثي في سياق كلمته إلى أن هناك نقصا على مستوى العالم في المخزون الإستراتيجي الذي كان يُستخدَم لتثبيت الأسعار وتعويض النقص في المعروض من سلع تكنولوجيا الغذاء وطرق تجهيز الأغذية والمنتجات، مما أثر في زيادة تكلفتها. وأضاف: إن من أهم أسباب ارتفاع أسعار الغذاء أيضا زيادة معدل نمو السكان في بعض البلدان، مثل الصين والهند مما زاد في الطلب على السلع وأثّر على الكمية المعروضة في الأسواق العالمية، لذا فإن نقص المعروض من السلع هو العامل الأساسي في ارتفاع الأسعار مع الطلب المتزايد على السلع. وأكد سعيد الرميثي أنه في المنطقة العربية على الرغم من توفر الأراضي الزراعية الخصبة ، إلا أن هناك تجاهلا للتنمية الزراعية وليست هناك جهود واضحة لجذب الاستثمار في الزراعة لزيادة الإنتاج وسد الفجوة الغذائية وتحقيق التوازن في الأسعار. لأنه متى توفر التوازن بين العرض والطلب كان التوازن والاستقرار في الأسعار.  ودعا سعيد الرميثي نائب رئيس مجلس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي في كلمته إلى تركيز الجهود في زيادة الإنتاج، من خلال  الكف عن استخدام الحبوب وقصب السكر في إنتاج الوقود الحيوي. وهناك تجارب لاستخدام مخلفات المزارع لإنتاج الإثينول وزيادة المساحات المزروعة في المناطق الخصبة بالدول العربية لزيادة الإنتاج والمعروض، لمواجهة الطلب المتزايد على هذه السلعة، بدعم من كافة الدول العربية والعمل من أجل توفير مخزون إستراتيجي محلي . وقال نحن كقطاع تعاوني نساهم في السوق مساهمة فعالة في استقرار الأسعار. فلا نقبل بأي زيادة من الموردين ما لم نتأكد من الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة، سواء أكانت عالمية أم محلية، وبعد موافقة وزارة الاقتصاد  وخاصة في السلع الرئيسة الهامة.وأفاد الرميثي بأن الاتحاد التعاوني ساهم في توفير ما لا يقل عن 260 سلعة أساسية وهامة للمستهلك بسعر منافس يقل عن 10- 30% عن السلع المنافسة لها تحت علامة التعاون co-op ولا تقل جودتها عن أفضل الماركات العالمية المتوفرة في السوق. وقد أصبحت معروفة للمستهلك لأكثر من 25 عاما في سوق الإمارات . ورأى الرميثي أن الطرف الآخر والمهم في المعادلة هو المستهلك الذي يتوقف عليه العديد من الأمور، كعدم شراء السلع التي ترتفع أسعارها، والتوجه للسلع البديلة وشراء المنتجات المصنعة محليا، وشراء كمية معقولة من السلع، وخاصة إذا كانت في فترات ترويجها، لتجنب التالف والفائض، بالإضافة إلى شراء السلع ذات السعر المناسب، وتجنب شراء السلع غالية الثمن.      وتحت عنوان كيف نواجه ارتفاع أسعار الغذاء ؟ قدم السيد علاء الدين حسن موسى الباحث الاقتصادي الأول بإدارة الدراسات بالدائرة العرض الرئيس للندوة،  وقد ركز فيه على خمسة محاور تناول فيها الوضع العالمي لأسعار الغذاء والوضع المحلي، وظاهرة ارتفاع الأسعار والفئات الأكثر تضررا، وكيفية المواجهة. وأشار علاء الدين في بداية العرض إلى التغير في الرقم القياسي العام لأسعار الغذاء الذي تصدره الفاو نحو 3% في يناير 2011 مقارنة بشهر يونيو 2008 الذي يمثل ذروة أزمة الغذاء العالمي .. وقال: هنا تتضح أهمية وجود مخزون إستراتيجي من السلع الأساسية يمتص الصدمات السعرية والزيادات الكبيرة في أسعار الغذاء المستورد ، كما يستخدم في توفير السلع محلياً في حال نقص الواردات.   وذكر أن معدل  التغير في الرقم القياسي العام لأسعار الغذاء في يناير 2011، مقارنة بيناير من العام الماضي بلغ نحو 28.3%. كمحصلة لزيادة المعدل للحبوب بنسبة 43.7%. وللحوم بنسبة 18.1 %، وللألبان بنسبة 9.5 %وللزيوت بنسبة 64.5% وللسكر بنسبة 11.9. وقال إن هناك عددا من العوامل التي ساهمت  في ارتفاع أسعار السلع الغذائية بصورة قياسية، وتخطت ارتفاع الأسعار الذي صاحب أزمة الغذاء عام 2008، منها: زيادة الطلب على السلع الغذائية وعدم مرونة الطلب عليها، والظروف المناخية التي أصابت العديد من المحاصيل، ونقص مخزون الغذاء عالميا،ً وتزايد الطلب على الوقود الحيوي، وإيقاف التصدير من بعض الدول، والتغير في سياسات الدول الزراعية بخفض مستويات الدعم الزراعي، والترابط مع الأسواق غير الزراعية مثل أسواق الطاقة. ورأى الباحث أن محدودي الدخل هم أكثر الفئات تضرراً من زيادة أسعار الغذاء، حيث تعد الأجور والمرتبات المصدر الرئيس لهم، فضلا عن ارتفاع نسبة إنفاقهم على الطعام والشراب والدخان الذي يصل إلى 26.6% من هيكل الإنفاق الاستهلاكي. وتناول الباحث في عرضه الجهود الحكومية في الحفاظ على استقرار مستوى الأسعار، ومنها مراقبة حركة الأسعار، وإعفاء معظم واردات السلع، وتوزيع سلع مدعمة، وتشجيع قطاع الزراعة، كما وضح أهمية دور المستهلك فى ترشيد الاستهلاك، لتقليل الآثار من تكلفة المنتج المهدر. كما قدمت وزارة الاقتصاد عرضا تناولت فيه جهودها في  مراقبة أسعار السلع عبر المنافذ ومراكز البيع الرئيسة، وبرنامجها الذي يستهدف توعية المستهلك في ترشيد الإنفاق وخاصة خلال المواسم. ثم  قدم مركز الإحصاء أبوظبي عرضا أوضح فيه حركة أسعار المواد الغذائية خلال العام الماضي 2010 .وحسب مركز إحصاء أبوظبي بلغ معدل التضخم السنوي في أسعار المستهلك لعام 2010 ما نسبته 3.06 %  فيما بلغ معدل التضخم في أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية لنفس العام 6.90%  أما في شهر يناير من العام الجديد 2011 فقد ارتفع معدل التضخم العام الى 3.46% وارتفع معدل التضخم في أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 10.32% ما يعني أن مجموعة الغذاء قد ساهمت بارتفاع الرقم القياسي العام. وأفاد المركز أن مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية قد ساهمت بنسبة 36.8%  في الارتفاع الذي طرأ على أسعار المستهلك في عام 2010 مقارنة بعام 2009 وهو 3.06%  أما على مستوى المجموعات الفرعية التي تتبع مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية فقد كانت أعلى مساهمة في الارتفاع الذي تحقق في أسعار المستهلك في عام 2010 مقارنة بعام 2009 لمجموعة اللحوم وذلك بنسبة 16.0%، تبعها مجموعة السكر، والمربى، والعسل، والشيكولاته، والحلوى بنسبة 10.1% ومن ثم مجموعة الخضروات بنسبة 8.7% ومجموعة الفواكه بنسبة 3.8% ومجموعة الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 2.6%.  أما مجموعتي الخبز والحبوب و الزيوت والدهون فقد انخفضت أسعارها بنسبة 5.6% و 5.0% على التوالــي الأمر الذي أدى إلى مساهمتهـا في تخفيض معدل ارتفــاع المستوى العام للأسعار وذلك بنسبة -4.4% و -0.9% على التوالي.
تابعنا على