تسجيل الدخول
اقتصادية أبوظبي تنظم حلقة نقاش عن نتائج ستة مؤشرات تنموية لإمارة أبوظبي للعام 2012

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

اقتصادية أبوظبي تنظم حلقة نقاش عن نتائج ستة مؤشرات تنموية لإمارة أبوظبي للعام 2012

27 فبراير, 2013
نظمت دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي حلقة نقاش اليوم بمقرها للإعلان عن نتائج ستة مؤشرات تنموية للعام 2012 معنية بثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي وأحوال الأسرة المواطنة والثقة في مناخ الأعمال واتجاه الطلب في سوق العمل والقطاعين الصناعي والمالي.وشارك في الحلقة عدد 40 شخصا يمثلون عددا من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والبنوك والمصارف ومراكز الدراسات والبحوث في أبوظبي. وقال السيد ضاحي المنصوري مدير إدارة الدراسات بالانابة بالدائرة  في كلمة افتتح بها الحلقة إن مسيرة التعافي الاقتصادي العالمي مطلع العام الماضي تعرضت لنكسات حادة بفعل المخاطر المرتبطة باستمرارية منطقة اليورو وغموض الموقف حيال السياسة المالية الأمريكية.وأشار إلى إن النصف الثاني من العام شهد انفراجا واضحا بفعل السياسات والتدابير المتخذة في بلدان منطقة اليورو والولايات المتحدة واليابان، وإن كان المحفز الرئيس لذلك الانفراج هو التحسن الملحوظ في الأداء الاقتصادي لمجموعة اقتصادات الأسواق الصاعدة، لتؤكد على مكانتها الرائدة كأحد المحركات الداعمة لنمو الاقتصاد العالمي.ورأى السيد ضاحي المنصوري مدير إدارة الدراسات بالانابة بالدائرة  إنه على عكس الأوضاع العالمية وانخفاض مستويات الثقة والتفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين وأصحاب الأعمال خاصة بالدول المتقدمة، فقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الثقة والتفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين وأصحاب الأعمال خلال عام 2012 مقارنة مع عام 2011. وذكر إنه بحسب نتائج مؤشر (Nielsen) العالمي لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي، احتلت دولة الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً خلال الربع الثالث من عام 2012 من إجمالي 58 دولة شملها الاستطلاع. أضاف إنه بالتوازي مع حالة الثقة والتفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين على مستوى الدولة، جاءت نتائج المؤشرات التنموية لإمارة أبوظبي، والتي تصدرها دائرة التنمية الاقتصادية، لتعكس حالة مماثلة من ثقة الأفراد ورجال الأعمال في قوة ومتانة اقتصاد الامارة على مدار العام الماضي، وهو ما نعكس أيضاً على مستويات تفاؤلهم ونظرتهم للأوضاع الاقتصادية المستقبلية في أبوظبي. وأوضح إن حالة الثقة والتفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين وأصحاب الأعمال بإمارة أبوظبي، إنما هي نتاج طبيعي لرؤية ثاقبة وفكر سليم وتخطيط مدروس لحكومة  أبوظبي الرشيدة، التي استطاعت بحكمة واقتدار قيادة دفة النشط الاقتصادي رغم كافة الصعاب والتحديات المحلية والدولية. وأفاد ضاحي المنصوري إن نتائج المؤشرات التنموية لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى أن اقتصاد الامارة يسير بخطى ثابتة ضمن حركة التصحيح والانتعاش التدريجي، بفضل مجموعة السياسات والتدابير والمبادرات التي أطلقتها حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة. وقدم حلقة النقاش بعد ذلك كل من الدكتور خالد دسوقي اخصائي اقتصادي بادارة الدراسات بالدائرة والسيد فيصل الشحي رئيس قسم المؤشرات والدراسات التنموية بالانابة بالدائرة استعرضا خلالها أبرز نتائج المؤشرات التنموية للعام 2012 والتي جاءت لتعكس إلى حد كبير بداية انتعاش حقيقية لاقتصاد إمارة أبوظبي على خلاف معظم اقتصاديات دول العالم.وقال الدكتور خالد دسوقي في بداية العرض إن ارتفاع حالة التفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين بإمارة أبوظبي إنما يعزى أساسا إلى الإنفاق الحكومي خلال عام 2012 والقيام بتنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي تأجلت إبان الأزمة المالية العالمية. وأضاف إن معظم الأسواق وصلت إلى مراحل متقدمة من حركات التصحيح التي شهدتها بعد الأزمة المالية العالمية، مما أدى إلى تسارع وتيرة أداء اقتصاد الإمارة وارتفاع عدد الرخص التجارية، وتحسن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، وعودة التحسن التدريجي في السوق العقارية، وارتفاع معدلات التوظيف في العام 2012 مقارنة بعام 2011. وذكر إن مستويات التفاؤل خلال عام 2012 لدى الأفراد والمستهلكين إزاء الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة في ابوظبي ارتفعت بنحو (7) نقاط مقارنة مع عام 2011، كما ارتفعت مستويات التفاؤل بالمنشآت الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال عام 2012 بنحو (نقطتين) مقارنة مع عام 2011 حيث بلغت قيمة المؤشر نحو (55) نقطة ونحو (53) نقطة على التوالي على سلم المؤشر البالغ (100) نقطة، مبديا المزيد من التفاؤل لدى أصحاب الأعمال في إمارة أبوظبي. أما فيما يتعلق بالمؤشر العام لأداء القطاع الصناعي فقد اشار الدكتور خالد دسوقي إلى انخفاض بنحو ضئيل خلال عام 2012 بنحو (0.9) نقطة عن مستوياته في عام 2011، موضحا بأن المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي على مستوى دول العالم المتقدم قد ألقت بظلالها على مستويات التفاؤل خاصة في ظل ما واجه هذا القطاع من ضبابية  خلال الفترة الماضية. وعلى صعيد مؤشر أداء القطاع المالي، أفاد الدكتور دسوقي إن المؤشر العام لأداء القطاع المالي حقق تحسناً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2012 مسجلاً أعلى مستوى له منذ الربع الثاني من عام 2011، إذ سجل المؤشر 105 نقطة في الربع الأول من عام 2012 ليرتفع بذلك بنسبة 5.6% مقارنة بالربع الأخير من عام 2011 الذي بلغ 99.4 نقطة وفي الربع الثاني من العام، تراجع متأثراً بمجموعة من المتغيرات مسجلاً 99.3 نقطة مقترباً بذلك من مستوياته التي حققها بنهاية عام 2011. وأوضح إن التحسن الذي حققه المؤشر العام للقطاع المالي خلال عام 2012 يأتي كمحصلة لتحسن أداء عدد من المؤشرات الفرعية المكونة له أهمها تراجع المؤشرات ذات الأثر السلبي وهي كل من معدل التضخم، نسبة القروض للودائع، نسبة المعروض النقدي للاحتياطي الأجنبي، نسبة حجم الائتمان المحلي للناتج المحلي الإجمالي هذا بالإضافة إلى تحسن أداء عدد آخر من المؤشرات الفرعية ذات الأثر الايجابي على المؤشر العام، والتي شهدت ارتفاعاً ملموساً مثل سعر البترول، معدل نمو رأس المال والاحتياطي، ومعدل كفاية رأس المال، مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية. وفيما يتعلق بمرصد أحوال الأسر المواطنة، فقد افاد السيد فيصل الشحي باحث اقتصادي رئيسي بإدارة الدراسات بالدائرة خلال حلقة النقاش بأن حالات التفاؤل لدى الأسر المواطنة خلال عام 2012 ارتفعت مقارنة مع عام 2011، وتحسن الشعور بارتفاع ملموس بالأحوال المادية للأسر المواطنة، خاصة في ظل وجود مجموعة من العوامل التي أسهمت في هذا الشعور يأتي في مقدمتها ارتفاع الرواتب بالحكومة الاتحادية، وانخفاض أسعار الملبوسات بشكل خاص خلال فترة التنزيلات التي بدأت ببداية العام واستمرت خلال فترات كبيرة من العام. وقال من أسباب ارتفاع حالة التفاؤل لدى الأسر السياسات التي اتخذت والمتمثلة في القرار السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  حفظه الله بتسديد ديون ذوي الدخل المحدود والذي كان له الأثر الأكبر في ارتفاع حالة التفاؤل لدى الأسر المواطنة بشكل عام خلال الربع الأول من عام  2012 . وبالنسبة لمؤشر اتجاهات الطلب في سوق العمل، فقد ذكر الشحي إن الطلب على العمالة ارتفع خلال العام 2012 وخاصة خلال الربع الأول مقارنة مع العام 2011 وذلك بمعظم الأنشطة الاقتصادية وخاصة في نشاط الصناعات التحويلية، ونشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات، ونشاط الفنادق والمطاعم، ونشاط الوساطة المالية، والأنشطة الخدمية بوجه عام شاملة التعليم والصحة. وأضاف إن نتائج المؤشر عكست بعض التغيرات الإيجابية التي تأتي في صالح العمالة المواطنة خلال استطلاع الرأي لعام 2012 مقارنة بالأعوام السابقة، حيث احتل عامل (المؤهلات والخبرة في مجال العمال) العامل الأكثر أهمية من وجهة نظر المستجيبين من المنشآت الاقتصادية وفي هذا دليل واضح على تحسن نوعية العمالة المواطنة واكتسابها المهارات العلمية والفنية التي تؤهلها لأن تصبح منافسا قويا في سوق العمل للعاملين من الجنسيات الأجنبية المختلفة. وسلطت حلقة النقاش الضوء على جانب من التحليل للأداء الاقتصادي العالمي والذي وصفته بأنه تميز بالضعف والهشاشة خلال عام 2012، بسبب المصاعب الاقتصادية لدى العديد من الدول المتقدمة، والتي تعد عاملاً رئيساً في تباطؤ النمو على المستوى الدولي. واوضحت الحلقة رغم إن جميع التوقعات حول آفاق الاقتصاد العالمي كانت مصحوبة بقدر من التفاؤل في مستقبل آدائه في بداية العام، ولكن سرعان ما انخفض هذا التفاؤل مقترناً بحالة من الترقب الحذر خاصة في اقتصادات العالم المتقدم جراء سياسات التقشف المالي التي تؤدي إلى ضعف الطلب الداخلي، والاستثمار، والتشغيل، بالإضافة إلى استمرار ضعف النظام المالي وافتقاره لكفاءة الأداء. وأكد صندوق النقد الدولي في تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية الصادر في يوليو 2012، على وجود إشارات نحو استمرار ضعف تعافي الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تصاعد ضغوط الأسواق المالية والضغوط السيادية في بلدان منطقة اليورو فيما افاد تقرير الصندوق لشهر نوفمبر بتعرض التعافي الاقتصادي لنكسات جديدة خلال عام 2012 وسط حالة من الضبابية نتيجة لعدم تمكن الاقتصادات المتقدمة حتى نهاية العام من النجاح في الحد من أثار المشاكل، وضعف أداء السياسات المتبعة التي لم تستطع أن تعيد الثقة وتحد من المخاطر التي باتت تؤرق المستثمرين مثل تلك المرتبطة باستمرارية منطقة اليورو أو المتعلقة بأخطاء السياسة المالية الأمريكية. وطبقا لتنبؤات الصندوق المحدثة والصادرة في نوفمبر 2012 جاءت توقعات النمو العالمي بنسبة 3.3% خلال عام 2012 بانخفاض قدره 0.2% عن تنبؤات الصندوق حسب تقرير مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي في يوليو الماضي والتي كانت عند 3.5% وتوقع أن يستمر تباطؤ الآداء الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة مع بقائه نسبيا في العديد من الاقتصادات الناشئة والاقتصادات النامية. وجاءت التوقعات لتشير بتوقع ارتفاع نمو الاقتصاد الأمريكي لعام 2012 إلى نحو 2.2% (توقعات نوفمبر 2012) وبالنسبة لدول منطقة اليورو جاءت التوقعات في نوفمبر 2012 بتحقيق دول المنطقة لمعدل نمو يقدر بنحو (-0.4%) متأثرة بالاداء الاقتصادي لايطاليا واليونان واسبانيا ونفس الأمر في دول مثل اليابان والمملكة المتحدة وكندا والدول المتقدمة الأخرى، حيث جاءت توقعات الصندوق في نوفمبر 2012 لمعدلات النمو الاقتصادي بتلك الدول منخفضة عن توقعاتها خلال شهر يوليو 2012. وعلى مستوى الاقتصادات الناشئة والاقتصادات النامية، جاءت التنبؤات في نوفمبر 2012 بانخفاض معدل النمو من نحو 5.6% إلى نحو 5.3% وبحسب الصندوق من المتوقع انخفاض معدلات النمو في اقتصاد الصين خلال عام 2012 إلى نحو 7.8% (تنبؤات نوفمبر 2012). وفي الهند جاءت توقعات الصندوق بانخفاض النمو خلال العام 2012 إلى نحو 4.9% (تنبؤات نوفمبر 2012).وعلى مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جاءت توقعات الصندوق بانخفاض النمو خلال العام 2012 إلى نحو 5.3% (تنبؤات نوفمبر 2012) وواقع الأمر أن تلك التنبؤات جاءت كنتيجة لوجود بعض المخاطر التي تمثلت في ارتفاع ديون الاقتصادات المتقدمة، وانخفاض نمو الأسواق الناشئة، وارتفاع أسعار النفط، بيد أن أهم تلك المخاطر على الإطلاق الضغوط المتزايدة في منطقة اليورو باعتبارها الخطر الأكبر على آفاق الاقتصاد العالمي.
تابعنا على