تسجيل الدخول
حلقة نقاش الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأبوظبي تستعرض آليات تحفيز القطاع الخاص وتطوير الشراكة بين القطاعين

تفاصيل الخبر

​​​​​​​

 

 Catalog-Item Reuse [1]

 Catalog-Item Reuse [4]

 Catalog-Item Reuse [3]

 Catalog-Item Reuse [2]

تفاصيل الخبر

حلقة نقاش الشراكة بين القطاعين العام والخاص بأبوظبي تستعرض آليات تحفيز القطاع الخاص وتطوير الشراكة بين القطاعين

28 نوفمبر, 2011
أفتتح سعادة محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي اليوم بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حلقة نقاش بعنوان ( نحو تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص ) بمشاركة رؤساء ومدراء أكثر من 20 شركة من القطاع الخاص يمثلون قطاعات العقارات والمقاولات والصناعة.وقال سعادة وكيل الدائرة في كلمة له لدى افتتاحه الحلقة إننا نتطلع قدماً أن يسهم هذا الحوار والعصف الذهني في تسليط الضوء على أهم القضايا والموضوعات ذات العلاقة بمفهوم الشراكة الحقيقة بين القطاعين العام والخاص، والخروج بتوصيات ونتائج من شأنها أن تعزز هذه الشراكة وصولا إلى تحقيق الأهداف المرجوة، وفي مقدمتها إبراز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأكد سعادته أن القطاع الخاص في إمارة أبوظبي يحظى باهتمام كبير من قيادة حكومة ابوظبي الرشيدة ، ليكون شريكاً حقيقياً للقطاع العام في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، حيث يظهر ذلك جلياً ضمن مرتكزات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، باعتباره قطاعاً فاعلاً ومؤثراً. وأشار سعادة محمد عمر عبد الله في كلمته إلى الفقرة السابعة عشرة من المادة الرابعة من قانون دائرة التنمية الاقتصادية رقم 2 لسنة 2009، والمعنية بتفعيل دور القطاع الخاص من خلال “ اقتراح السياسات والاستراتيجيات الخاصة بتطويره وتنميته بالتنسيق مع الجهات المعنية“.  وأضاف لقد تم ترجمة هذا التوجه ضمن الخطة الإستراتيجية 2011-2015 للدائرة  بتحديد أولوية دعم نمو القطاع الخاص مع التركيز على الصناعات المستهدفة وفي هذا الجانب أيضاً أظهرت الخطة الاقتصادية الخمسية، ضعف أداء ومساهمة القطاع الخاص في إدارة اقتصاد الإمارة، كما أظهر تقرير الإستراتيجية الصناعية الأول، وجود عدد من المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي الخاص، في جوانب عدة منها التمويل ، والتسويق، والتشريع، وارتفاع الكلف التشغيلية، والأيدي العاملة الماهرة .كما أكد سعادته حرص حكومة إمارة أبوظبي وبتوجيهات قيادتها الرشيدة على تذليل هذه الصعوبات والتحديات وفق أطر وخطط زمنية مبرمجة تتفق ومرتكزات الرؤية الاقتصادية،  بالإضافة إلى الإستراتيجية الصناعية المشار إليها، حيث تم اتخاذ خطوات عديدة تمثلت في إيجاد مكتب للتنافسية تابعٍ للدائرة ، وخطوات أخرى، قيد التنفيذ، تتمثل في  تعديل مجموعة من الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة، وإنشاء مركز  للأعمال. وقال سعادة وكيل الدائرة في كلمته أنه رغم مساهمة القطاع الخاص بنسبة (25%) من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي لعام 2010. ألا أن الطموح لا يتوقف عند هذا الحد، فما زالت وتيرة النمو لهذا القطاع تسير ببطء ودون ما نطمح أليه، إلا أن اقتصاد الإمارة يسير في الاتجاه الصحيح، رغم ما تعرض له الاقتصاد العالمي من مشكلات مالية، وأزمات في السنوات القليلة الماضية . وأشار إلى أن هذا يأتي انسجاماً مع رؤية الإمارة 2030 في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات، وتوفير راس المال، واعتماد الأسس والمناهج الاقتصادية القائمة على المعرفة والتقنية الحديثة، في مختلف القطاعات الاقتصادية المستهدفة. وأضاف أن لقائنا في حلقة النقاش يأتي لتسليط الضوء على مختلف الأمور والقضايا التي من تسهم بشكل فاعل في تحقيق المزيد من آليات التعاون والتنسيق لبناء شراكة  حقيقة بين القطاعين العام والخاص، مع الأخذ بعين الاعتبار  جانب القضايا الاقتصادية، والبعد الاجتماعي المتمثل بالمسؤولية الاجتماعية المترتبة على مؤسسات القطاع الخاص. وأكد في ختام كلمته أن المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص لا تتوقف عند حدود تقديم المعونة والدعم فقط ، بل تتجاوز ذلك بكثير لتسهم في تعزيز قدرات البحث العلمي، ومنح الفرص للمشاريع الريادية، وتدريب وتطوير كفاءة وقدرات الأيدي العاملة المواطنة، وتوفير فرص العمل الحقيقة ليكون رديفاً مسانداً للقطاع العام. ومن جانبها ذكرت سعادة المهندسة فاطمة عبيد الجابر رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي رئيسة لجنة المقاولات والتشييد التابعة للغرفة  في كلمة لها أن سياسة التنويع الاقتصادي في القطاعات الحيوية والتي من أبرزها الصناعة والتجارة والخدمات تعد إحدى أهم المحاور الرئيسة في الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي .وأشارت الى أن رؤية 2030 تهدف إلى تعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 64 % بحلول 2030 ، ومن الملاحظ أن النسبة فد تجاوزت حاجز الـ 50 % خلال العام 2010 ومن منطلق الحرص على دفع عجلة التنويع الاقتصادي قدماً ، تخطط الامارة لتوسيع القاعدة الاقتصادية وبناء قدرات جديدة وتوفير فرص استثمارية متميزة. وأشارت الجابر إلى أنه لتحقيق هذه الرؤية فقد أطلقت الجهات المعنية في الإمارة العديد من المبادرات التنموية والمشاريع الاستثمارية الواعدة الهادفة  إلى تعميق الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص وتبادل الخبرات، من أهمها منطقة خليفة الصناعية (كيزاد) والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومصدر وغيرها من المشاريع التنموية الإستراتيجية. وأكدت سعادة فاطمة الجابر أن شركات ومؤسسات قطاع الخاص تقوم بدور بارز في تطوير البنية التحتية بالإمارة، كما يضيف هذا القطاع قدرات جديدة وقيمة إضافية إلى قطاع الأعمال والمناخ الاستثماري.وقالت أن الرؤية الاقتصادية لإمارة أبو ظبي 2030 تركز على توسيع مجالات التعاون بين شركات ومؤسسات القطاعين العام والخاص لما لذلك من بالغ الأثر في النهوض بالاقتصاد الوطني ، مما يوفر العديد من الفرص الاستثمارية الفريدة لمجتمع الأعمال من شركات ومؤسسات ورجال الأعمال بهدف الاستفادة منها وتحقيق ما يصبو إليه  على مختلف الصعد. كما أكدت سعادة فاطمة الجابر في ختام كلمتها على أن غرفة أبوظبي باعتبارها ممثلا لشركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي، تلتزم بتقديم كافة أشكال الدعم لهذا القطاع المثمر وتمكينه من الاستفادة من شبكة الخدمات والفرص الاستثمارية التي توفرها إمارة أبو ظبي عبر توفير مناخ استثمار متميز وبيئة عمل تنافسية. وأطلع المشاركون في الحلقة على عرض من دائرة التنمية الاقتصادية بدأته فاطمة المنصوري الباحثة بإدارة الدراسات بالدائرة بالتعريف بمحددات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 حول موضوع الشراكة والتي حددت الدور الفاعل والمؤشر للقطاع خاص باعتباره  احد ابرز المرتكزات  التسعة للرؤية التي يستند إليها المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للإمارة،.  وأشارت الى أن القانون رقم 2 لعام 2009 بشأن إنشاء دائرة التنمية الاقتصادية  ركز على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص عبر  إعداد الدراسات واقتراح السياسات والاستراتيجيات الخاصة بتطويره وتنميته بالتنسيق مع الجهات المعنية“ .وأضافت أن تقارير ” التنافسية“ أوضحت تدني قدرة القطاع الخاص على منافسة شركات القطاع العام محلياً ،  ومزاحمة القطاع الخاص الإقليمي الناتج عن تطبيق  السوق الخليجية المشتركة موضحة بأن الأسباب والعوامل المشار إليها  دفعت دائرة التنمية الاقتصادية  نحو إعداد إستراتيجية لتحفيز وتطوير القطاع الخاص المنبثقة  عن الخطة الاقتصادية والإستراتيجية الصناعية، ووضع آليات وإجراءات عملية فعلية قابلة للتنفيذ ليأخذ القطاع الخاص الدور المفترض له. وقدم بعد ذلك الدكتور إبراهيم العابد الأخصائي الاقتصادي بالدائرة عرضا عن  واقع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة أبوظبي مشيرا الى ان تحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 يستلزم تحقيق التحول نحو تنمية الاقتصاد غير النفطي مما يتطلب زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي التي لا تزيد حالياً عن 25% وذلك عبر تذليل التحديات التي تواجهه.وأشار العابد إلى أن متوسط نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال الفترة من 2006 الى 2011 بلغ حوالي 23.4 %  وصلت خلال عامي 2010 و2011 على التتالي 22.9 % و23.4 % .واستعرض الدكتور إبراهيم العابد في عرضه عددا من التحديات التي تواجه القطاع الخاص بإمارة أبوظبي أبرزها ارتفاع بعض تكاليف الاستثمار (مثل...الرسوم وبدل الإيجارات) وتحديات التمويل(الفوائد والضمانات البنكية) وقضايا التسويق والعقود. وأضاف أن من التحديات التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص، حسب وجهة نظر تلك المؤسسات وعلى سبيل المثال قطاعات ( الصناعة والسياحة والعقار) ارتفاع إيجارات الأراضي مقارنة بالدول الأخرى وصعوبة وطول فترة إجراءات الترخيص وتأخر توفير الخدمات والمرافق اللازمة كالماء والكهرباء وغيرها بالنسبة لقطاع الصناعة ووجود فائض في العرض وانخفاض معدلات الإشغال وعدم وجود فعاليات جذب كافية لتشجيع السياحة بالنسبة لقطاع السياحة وتأخر إصدار وتعديل عدد من القوانين والتشريعات اللازمة، وتراجع الأسعار كون غالبية العروض الجديدة موجهة لشريحة ذوي الدخل المرتفع بالنسبة لقطاع العقارات. وأشار الدكتور العابد إلى أن هناك تحديات أخرى عامة وفي مختلف القطاعات تم طرحها من قبل المؤسسات العاملة في القطاع الخاص في إمارة أبوظبي، من أبرزها ارتفاع كلفة العمالة الوافدة (استقدام – مسكن – نقل-الأجور،) وارتفاع إيجارات الأراضي والعقارات مقارنة بالإمارات الأخرى والدول المجاورة.كما أشار إلى شكوى منظمات القطاع من  تحديات تمويلية، خاصة بعد مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية  منها صعوبة الحصول على التمويل من البنوك التجارية بشروط تلائم القطاع الخاص وخاصة الأنشطة الإنتاجية وارتفاع تكلفة رأس المال (الفائدة على القروض) خاصة المشروعات الصناعية التي تراوحت بين11- 12%، حسب وجهة نظر بعض المستثمرين، إضافة إلى تشدد البنوك في الحصول على ضمانات تصل إلى 100% من قيمة القرض كما أن هناك تحفظا للبنوك في الإقراض رغم توفر السيولة وبالمقابل تتجه نحو زيادة التوجه نحو القروض الشخصية.وأفاد الدكتور إبراهيم العابد أنه رغم تراجع حجم القروض (التراكمية) المقدمة إلى القطاع الخاص من 630 مليار درهم في نهاية عام 2008، إلى 607 مليارات درهم نهاية عام 2009، وإلى 588.8 مليار درهم نهاية سبتمبر من العام 2010، منوها بأن الاتجاه العام للقطاع الخاص يسير بخطى جيدة تظهر مدى عافية الاقتصاد في الإمارة والدولة.  وأضاف أن حجم القروض للقطاع الخاص بلغ 13.6 مليار درهم خلال عام 2010، منها 9.2 مليار قروضاً شخصية تشكل نسبة 67% من إجمالي التسهيلات، بينما بلغت حصة قطاعات الأعمال 4.4 مليار درهم فقط بنسبة 23%، وهذا أمر طبعي اثر الأزمة الماليةكما استعرض الدكتور إبراهيم العابد في عرضه بعض جوانب التحديات التنظيمية التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص من واقع تقارير الدراسات واستطلاع آراء تلك المؤسسات أبرزها تأخر صدور وتعديل عدد من القوانين والتشريعات المتعلقة بتحسين البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص، مثل قوانين المنافسة، والإفلاس، والتستر التجاري والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار الأجنبي، وغيرها والتي قد يكون لها ما يبرر في ظل الظروف العالمية المحيطة والتي تتطلب العناية الشديدة والحرص من قبل صانعي متخذي القرار. وأضاف أن الدراسة حددت بعض التحديات الأخرى مثل كثرة الإجراءات الإدارية للحصول على الترخيص وتعدد جهات التفتيش وتعدد الموافقات (الصحة، وزارة العمل، البيئة، الدفاع المدني، دائرة التنمية الاقتصادية، ...الخ).وتطرق العابد كذلك إلى واقع  المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إمارة أبوظبي في ظل تولي صندوق خليفة لتطوير المشروعات مهمة تمويل المشروعات المقترحة من المواطنين لافتا إلى أن نتائج عمل وإحصائيات الصندوق تشير إلى تم تمويل 367 مشروعا حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري2011، بقيمة إجمالية قدرها 600 مليون درهم، موزعة بين  القطاعات الزراعية، والصناعية، والخدمية، منها ما يزيد عن 55 مليون درهم لتمويل برنامج تصنيع الذي أطلق مع بداية هذا العام، وبلغت نسبة السيدات 31% من الحاصلين على تمويل، فيما بلغ معدل الطلبات التي تقدم للصندوق للحصول على تمويل حوالي120طلباً شهرياً، لا يمكن تمويلها جميعاً لأسباب مختلفة منها، الجدوى الاقتصادية، ونقص البيانات والمعلومات نظراً لعدم وجود قاعدة معلومات عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة. واستعرض الدكتور العابد مسألة التنافسية والمعرفة من قبل الشركات الخاصة في أبوظبي والتي صنفها بالرئيسة والمتمثلة بالحواجز الإدارية ومعوقات توفير القوى العاملة وضعف سوق راس المال والثانوية المتمثلة بعدم توفر المؤسسات للتعاون وضعف البنية التحتية للابتكار وتأخر تطور القطاع الخاص وافتقار القطاع الخاص الى الخبرة والتمرس والافتقار الى البيئة التنافسية المتوازنة، وقضايا أخرى بغياب الإطار العام القانوني للشركات والتنافس المباشر من الشركات الحكومية. وفي إطار جهود دائرة التنمية الاقتصادية لتتعرف على واقع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أوضح الدكتور إبراهيم العابد في عرضه البرنامج الزمني لتنفيذ مسوح واستطلاعات ومؤشرات اقتصادية تلبي احتياجات القطاع الخاص خلال الفترة من 2010 الى 2014 والذي يتضمن الخريطة الاستثمارية عبر تحديد عدد من المشاريع الإنتاجية (150-200 مشروع) في مختلف القطاعات وعلى مستوى المناطق يتم الترويج لتنفيذها من القطاع الخاص المحلي والأجنبي وبيئة الأعمال عبر مؤشر الثقة في مناخ الأعمال بأمارة أبوظبي والقطاع الصناعي والاستثمار الأجنبي المباشر ومشاركة المرأة والقطاع المالي عبر تنفيذ استطلاعات  أداء هذه القطاعات. وقال العابد إلى أن مختلف الجهات المعنية في القطاع العام تولي جل اهتمامها لمزيد من تنظيم الجهود لدعم وتحفيز القطاع الخاص  عبر العمل على  توفير حزمة متكاملة من محاور الدعم والتحفيز لهذا القطاع أهمها الدعم الفني والتقني والإداري وتوفير وتسهيل قنوات الترويج والتسويق الخارجي وتقديم إعفاءات، وتسهيلات ضريبية وتسهيلات وإجراءات جمركية مشجعة وتوفير واستدامة بنية تحتية متطورة وتبسيط وتسهيل الإجراءات، وتخفيض تكاليف الإنتاج وإعطاء ميزة اقتصادية معينة، مثل الأفضلية في عقود الشراء المحلية وخصخصة بعض المشاريع الحكومية، وتعزيز برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو ما يسمى Public-Private Partnership (PPP) .  وأشار إلى أنه من أهداف إستراتيجية تحفيز القطاع الخاص تسريع عملية تنويع الاقتصاد الوطني Economic Diversification من خلال خلق هيكل اقتصادي حديث ومتوازن ومتحرر من الاعتماد على إنتاج وتصدير سلعة واحدة (النفط والصناعات البتر وكيماوية(.وأضاف أنه من الأهداف أيضا إعادة التوازن فيما بين القطاعين العام والخاص من خلال خفض المسئولية على القطاع العام في دعم الأنشطة الاقتصادية نتيجة لقدرته المستمدة من عائدات النفط كقطاع يمول الفعاليات الاقتصادية للقطاعي الحكومي والعام بما فيها موازنة الحكومة والشركات العامة والتجارة الخارجية والاستثمارات الخارجية. وفي هذا السياق أكد العابد أهمية تبني مجموعة من السياسات والأدوات الفعّالة واعتماد آليات قابلة للتنفيذ في إطار إستراتيجية متكاملة لتحفيز القطاع الخاص في إمارة أبوظبي إلى جانب تعزيز التجارب الحالية في الإمارة القائمة على مبدأ الشراكة في تنفيذ المشروعات التنموية.ونوه إلى أن من الأهمية كذلك أحداث زيادة متنامية لنسبة مشاركة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ودمج وتعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي بدلا من الاعتماد الكلي على مؤسسات خارجية في تنفيذ برامج تنموية محلية وتصويب الخلل في هيكلية القطاع الخاص باعتباره حاليا مركزا على القطاعات غير الإنتاجية.وذكر الدكتور إبراهيم العابد في عرضه أنه من المهم كذلك رفع مستوى القدرة التنافسية للقطاع الخاص على المستويين الإقليمي والدولي من خلال تحسين كفاءة القطاع الخاص الإنتاجية والتصديرية وإيجاد حلول مناسبة للمعوقات التي تواجه القطاعات الاقتصادية في أبوظبي والتي يديرها القطاع الخاص وتحدّ من سعيه نحو الارتقاء بمستوى خدماته. كما أوصى بتشجيع التكامل والاندماج بين الشركات الصغيرة داخل الإمارة والتوجه نحو سوق العمل لتحفيز القطاع الخاص على استيعاب العمالة المواطنة تهيئة وتمكين البيئة المساندة لتنمية القطاع الخاص وخاصة الأعمال والمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. واستعرض الدكتور إبراهيم العابد الأخصائي الاقتصادية بالدائرة في عرضه موضوعات هامة تبطئ من مساعي تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في أبوظبي أهمها غياب التنوع في مخرجات التعليم، واتجاه أغلب المواطنين إلى الدراسات الإنسانية، بما يؤدي إلى تقليص وضعف حصول الخريجين على فرص عمل في القطاعين .وأضاف   تتمحور احتياجات سوق العمل للقطاع الخاص على التخصصات العلمية والتقنية والتطبيقية، (العلوم الطبيعية والهندسية والطبية والتمريض...الخ) وذلك أحد أسباب انخفاض نسبة العاملين من المواطنين بالقطاعين الخاص والمشترك . وقال أنه من المتوقع استمرار القطاعين الخاص والمشترك، بالاعتماد على العمالة الوافدة في ظل نقص التخصصات التقنية بين المواطنين، وهذا سيؤدي إلى نوع من الاختلال في تركيبة سوق العمل، ما لم يتم تدارك ذلك بشكل استراتيجي. وأوضح بأن هذا الاختلال سيشكل ضغوطاً وأعباء ثقيلة على صانعي وواضعي السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وسيؤدي إلى إبطاء مسيرة التنمية المستدامة، وارتفاع تكلفة الفرص الضائعة لقيم الإنتاج على المديين القصير والمتوسط .وذكر العابد أن هناك استمرارا في الاعتماد على العاملين غير المواطنين في القطاع الخاص مما قد يزيد من معدلات البطالة بين صفوف المواطنين مستقبلا خاصة مع ازدياد إعداد السكان واتساع الفئة العمرية الشابة  للسكان المواطنين بالإمارة. وأشار العابد في ختام عرضه الى أن هناك مبررات عديدة تدفع نحو بناء قاعدة قوية من الشراكة ما بين القطاعين، منها توفير قدرة تنافسية أكبر لمنتجات القطاع الخاص في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية وزيادة المعرفة وتحسين مستويات الإدارة و اكتساب تقنيات عالمية جديدة وتنامي المسؤولية المشتركة مما يعزز الإنتاجية وتحمل كلفة اتخاذ القرار.وأضاف أنه من بين أهم المبررات أيضا المشاركة في تحمل المخاطر وسرعة توفير وتطوير وتنمية الخدمات المقدمة لكافة المتعاملين والاستفادة من الموارد المالية للقطاع الخاص وتخفيض المصروفات الرأسمالية للقطاع العام وإنتاجية أكبر من خلال تطوير الكفاءة والجودة وأخيرا تحمل القطاع الخاص إلى جانب القطاع العام في تحمل المسؤوليات الاجتماعية.
تابعنا على